آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-04:13م
عربي ودولي

إعلان باكو” يختتم المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر بتأكيد أهمية العدالة الحضرية والإعمار المستدام

إعلان باكو” يختتم المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر بتأكيد أهمية العدالة الحضرية والإعمار المستدام
السبت - 23 مايو 2026 - 04:13 م بتوقيت عدن
- باب نيوز _ خاص

ختُتمت أعمال المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13)، الذي استضافته العاصمة الأذربيجانية باكو، وسط مشاركة دولية واسعة ناقشت أبرز التحديات المرتبطة بالإسكان والتنمية المستدامة ومستقبل المدن، في ظل التحذيرات المتزايدة من تفاقم أزمة السكن عالمياً وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.


ونُظم المنتدى من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، بمشاركة مسؤولين حكوميين ووزراء وخبراء ومنظمات دولية ومؤسسات مجتمع مدني من مختلف دول العالم، بهدف تعزيز التعاون الدولي لإيجاد حلول مستدامة للتحديات الحضرية المتنامية.


وشهدت جلسات المنتدى هذا العام تركيزاً كبيراً على قضية الإسكان باعتبارها إحدى أبرز القضايا العالمية الملحة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، والنمو السكاني المتسارع، وتداعيات التغير المناخي، والنزاعات والكوارث التي دفعت ملايين الأشخاص إلى النزوح والهجرة.


وخلال أعمال المنتدى، تم عرض تقرير المدن العالمية 2026، الذي أشار إلى أن نحو 3 مليارات شخص حول العالم يعيشون في ظروف سكنية غير ملائمة أو يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى السكن والخدمات الأساسية، الأمر الذي يهدد تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


وأكد المشاركون أن أزمة الإسكان لم تعد قضية اجتماعية فقط، بل أصبحت تحدياً اقتصادياً وتنموياً ومناخياً يستوجب تحركاً عالمياً عاجلاً يقوم على تعزيز الاستثمارات في الإسكان الميسر والمستدام، وتحسين التخطيط العمراني، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية.


كما ناقشت الجلسات أهمية بناء مدن أكثر شمولاً وقدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المناخية والاقتصادية، مع التركيز على العدالة الاجتماعية، وتمكين الفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز دور المرأة والشباب في صنع القرار الحضري.


وفي هذا السياق، برز الحضور المميز للمهندسة ماري تريز سيف من لبنان 🇱🇧، بصفتها المديرة التنفيذية ورئيسة جمعية إنسان للبيئة والتنمية (HEAD)، وعضو Women’s Major Group، حيث شاركت بفاعلية في الحوارات والنقاشات المتعلقة بالتنمية الحضرية المستدامة، والعدالة المناخية، وإعادة الإعمار المستدام، مع التركيز بشكل خاص على التحديات التي تواجه المرأة في ظل الأزمات المناخية والاقتصادية والنزاعات.


وأكدت سيف خلال مشاركاتها أهمية تعزيز دور النساء في التخطيط الحضري وصنع القرار البيئي والتنموي، مشددة على أن النساء يشكلن خط الدفاع الأول في مواجهة تداعيات التغير المناخي والنزوح البيئي، وأن تمكينهن يعد أساسياً لبناء مجتمعات ومدن أكثر مرونة واستدامة.


كما شهد المنتدى توقيع “إعلان باكو” (Baku Declaration)، الذي شكّل محطة أساسية في أعمال المنتدى، حيث أكد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الحضرية والمناخية، وتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ودعم المدن في تبني سياسات أكثر شمولاً واستدامة وقدرة على الصمود.


ودعا الإعلان إلى تعزيز الاستثمار في الإسكان المستدام، وتوسيع نطاق العدالة الاجتماعية، وإشراك الشباب والنساء والمجتمع المدني في عمليات صنع القرار الحضري، إضافة إلى دعم الحلول البيئية والابتكارات الذكية لمواجهة آثار التغير المناخي وتحسين جودة الحياة في المدن.


كما شدد “إعلان باكو” على أهمية إعادة الإعمار المستدام في المناطق المتضررة من النزاعات والكوارث، وضرورة دمج البعد البيئي والاجتماعي في السياسات التنموية المستقبلية، بما يضمن بناء مدن أكثر أماناً وعدالة ومرونة للأجيال القادمة.


وشهد المنتدى سلسلة من الاجتماعات الوزارية والحوارات رفيعة المستوى التي تناولت قضايا الإسكان، والتنقل الحضري، والعمل المناخي، والاقتصاد الأخضر، وإعادة الإعمار المستدام، إضافة إلى أهمية دمج البعد البيئي والاجتماعي في السياسات الحضرية المستقبلية.


كما برز الدور الفاعل لـ Global South NGO Platform، التي نظمت عدداً من الجلسات والفعاليات الحوارية التي جمعت ممثلين عن المجتمع المدني والخبراء وصناع القرار من مختلف دول الجنوب العالمي، وركزت على قضايا العدالة الحضرية، والهجرة البيئية، وتمكين المرأة، وتعزيز قدرة المدن على مواجهة التغير المناخي.


واختُتم المنتدى بالتأكيد على ضرورة ترجمة الالتزامات والتوصيات إلى خطوات عملية وملموسة، من خلال تعزيز التعاون الدولي، وتوفير التمويل المستدام، وتمكين دور المجتمع المدني في رسم السياسات الحضرية المستقبلية، بما يساهم في بناء مدن أكثر شمولاً وعدالة واستدامة للأجيال القادمة.