آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-10:32ص

مجلس الاعتماد الأكاديمي يقود نقلة نوعية في تطوير الجامعات اليمنية

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 10:19 ص

د. غسان ناصر عبادي
بقلم: د. غسان ناصر عبادي
- ارشيف الكاتب

منذ تأسيس مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم العالي قبل ثلاث سنوات في العاصمة عدن، شهد قطاع التعليم العالي حراكًا أكاديميًا متسارعًا أسهم في ترسيخ ثقافة الجودة والاعتماد الأكاديمي داخل الجامعات الحكومية والأهلية، رغم حداثة تجربة المجلس وقصر الفترة الزمنية منذ إنشائه.


وقد نجح المجلس في أداء دور وطني محوري بوصفه الجهة المنظمة والضامنة لجودة التعليم العالي، من خلال وضع المعايير الأكاديمية والإشراف على تطوير البرامج التعليمية وربطها بمخرجات التعلم ومتطلبات سوق العمل، إلى جانب تنظيم عملية استحداث الكليات والبرامج الأكاديمية الجديدة وفق أسس ومعايير علمية تضمن جودة العملية التعليمية واستدامتها.


وأصبح المجلس اليوم يمثل صمام الأمان للعمل الأكاديمي في الجامعات اليمنية، حيث دفع المؤسسات التعليمية إلى تبني معايير الجودة والتطوير المؤسسي والسعي الجاد نحو الحصول على الاعتماد الأكاديمي البرامجي، باعتباره معيارًا حقيقيًا لقياس كفاءة البرامج الأكاديمية ومستوى مخرجاتها التعليمية.


وخلال الفترة الأخيرة، شهدت الساحة الأكاديمية خطوات متقدمة تعكس حجم التفاعل الإيجابي مع توجهات المجلس، إذ قدمت جامعة عدن دراستها الذاتية لبرنامجين أكاديميين ضمن متطلبات الاعتماد الأكاديمي، كما تقدمت جامعة العلوم والتكنولوجيا بثلاثة برامج أكاديمية لنيل الاعتماد، فيما تواصل بقية الجامعات الحكومية والأهلية جهودها المكثفة لتطوير برامجها الأكاديمية وتهيئة بيئاتها التعليمية وفق معايير الجودة الوطنية.


ويعكس هذا السباق الأكاديمي حالة من التنافس الإيجابي بين الجامعات اليمنية، هدفه الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي وتحسين جودة مخرجاته وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر علمية ومهنية قادرة على المنافسة والإسهام في عملية التنمية والبناء.


إن ما يقدمه مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم العالي بقيادة الأستاذة الدكتورة سوسن باخبيرة يمثل تجربة وطنية رائدة وخطوة استراتيجية نحو بناء جامعات نوعية حديثة تستند إلى معايير الجودة والتميز الأكاديمي، كما أن حصول الجامعات على الاعتماد الأكاديمي الوطني سيعزز من مكانتها العلمية وسمعتها المؤسسية، ويمهد الطريق أمامها للوصول إلى الاعتمادين الإقليمي والدولي، بما يفتح آفاقًا واسعة للتطوير والشراكات الأكاديمية والاعتراف العالمي بمخرجات التعليم الجامعي اليمني.