بعد سنوات من شكوى الأهالي من طريق جعار - باتيس .المدمر ، دخلت السلطة المحلية بمحافظة أبين مرحلة الفعل ببدء أعمال السفلتة في هذا الشريان الحيوي. والحدث هنا ليس في اكتمال المشروع، بل في تحركه من حيز الوعود إلى التنفيذ على الأرض، وما يعكسه ذلك من تحول في أولويات إدارة الملف الخدمي بمديريات المحافظة.
لماذا هذا الطريق بالذات
يربط طريق جعار - باتيس . مناطق إنتاج زراعي مهمة بمراكز التسويق في خنفر وأبين. وقد رفعت وعورته لسنوات من معاناة المزارعين والسائقين، وزادت من كلفة النقل وصيانة المركبات، وقللت من جدوى نقل المنتجات إلى الأسواق في وقتها.
لذلك فإن بدء السفلتة الآن يحمل بُعداً اقتصادياً مباشراً يتمثل في تسهيل الحركة، وتقليل الأعباء على المواطن، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للنشاط التجاري والاستثمار الصغير. ولهذا وصفه مختصون بأنه "مشروع يتجاوز الأسفلت".
سياق سياسي وخدمي
لم يبدأ المشروع في فراغ. فقد وضعه الدكتور مختار الرباش، محافظ أبين، ضمن أولويات الخطة الخدمية، وتابع بنفسه تذليل المعوقات الإدارية والمالية لإطلاقه.
وفي هذا السياق قال الأخ المحامي مازن بالليل اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر: *"المشروع جاء بتوجيهات مباشرة من الأخ الدكتور مختار الرباش، محافظ المحافظة، ويعد خطوة أولى ضمن خطة السلطة المحلية لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في المديرية"*.
وفي الميدان، تولى مدير عام خنفر المحامي مازن بالليل المتابعة اليومية مع الجهة المنفذة ومعالجة الملاحظات أولاً بأول.
ويعكس هذا التكامل بين مستوى المحافظة والمديرية نموذجاً يعتمد على النزول الميداني والمتابعة المباشرة بدلاً من الاكتفاء بالتوجيهات الورقية، وهو ما يصنع الفارق عادة بين مشروع يبقى حبراً على ورق، وآخر يدخل حيز التنفيذ.
قراءة في ردود الفعل
لم يأتِ ارتياح الأهالي من اكتمال العمل، بل من بدئه فعلياً بعد طول انتظار. فقد "عمّت البهجة" مع أولى الآليات على الأرض، لأن ذلك أعاد شعوراً بأن المشروع صار واقعاً وليس مجرد وعد.
ماذا بعد
إذا استمر العمل بالوتيرة الحالية، فإن أثره سيظهر تدريجياً على ثلاثة مستويات:
- معيشي: تسهيل تنقل الناس والطلاب والمرضى.
- اقتصادي: تقليل كلفة النقل وتحسين وصول المنتج المحلي إلى السوق.
- خدمي: تعزيز ثقة المواطن بقدرة السلطة المحلية على ترجمة الوعود إلى خطوات عملية.
ونجاح هذا النموذج في خنفر قد يجعله مرجعاً يُحتذى به في مديريات أخرى تعاني من البنية التحتية المتهالكة.
مؤشرات على قدرة السلطة المحلية على إنجاز المشروع
رغم طبيعة أي مشروع بنية تحتية وما يتطلبه من التزام مالي وفني، فإن مؤشرات البداية في مشروع طريق جعار - باتيس . توحي بجاهزية واضحة من السلطة المحلية لإنجازه.
فالمتابعة المباشرة من محافظ أبين الدكتور مختار الرباش، والنزول الميداني المتكرر لمدير عام خنفر المحامي مازن بالليل اليوسفي، تعكسان التزاماً فعلياً بتذليل أي معوقات مالية أو إدارية قد تظهر. كما أن التواصل المباشر مع الجهة المنفذة يضمن المعالجة الفورية للملاحظات، والحفاظ على المواصفات الفنية المعتمدة.
ويمنح هذا الحضور الميداني والمتابعة اليومية المشروع زخماً يحصّنه ضد التعثر، ويحوّل التحديات المعتادة في مشاريع الطرق إلى مهام تُحل أولاً بأول، وهو ما يعز ثقة الأهالي بأن العمل سيستمر حتى الاكتمال وفق الجدول الزمني المقرر.
الخلاصة
يعد انطلاق سفلتة طريق جعار - باتيس . اختباراً لقدرة السلطة المحلية على إدارة المشاريع بمنهجية ميدانية. وبقدر ما تستمر المتابعة والشفافية في التنفيذ، يتحول المشروع من مجرد طريق معبّد إلى رسالة عملية بأن الدولة حاضرة في حياة الناس اليومية، وقادرة على تحويل الوعود إلى إنجاز ملموس.