كشفت مجلة ناشونال إنترست عن توجه لدى البحرية الأمريكية لإرسال سفينة حربية إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز.
ووفق تقرير للكاتب بيتر سوتشيو، فإن سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية “يو إس إس ماكين آيلاند” قد تكون ضمن القطع العسكرية المرشحة للانتشار في المنطقة، مع استمرار المخاوف من تهديدات تستهدف خطوط الملاحة الدولية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، بما في ذلك هجمات سابقة نُسبت إلى جماعة أنصار الله ضد سفن في البحر الأحمر، ما يعزز دوافع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأوضح التقرير أن السفينة، وهي من فئة "واسب" البرمائية، تجري تدريبات قبالة سواحل سان دييغو برفقة سفينتي النقل البرمائي "يو إس إس سان دييغو" و"يو إس إس سومرست"، استعداداً لانتشار محتمل في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن المجموعة البحرية قادرة على نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية والبحارة، إضافة إلى تشغيل مقاتلات "إف-35 بي لايتنينغ 2" وطائرات "أوسبري" ذات المراوح القابلة للإمالة، بما يمنح القوات الأمريكية قدرة عالية على تنفيذ عمليات التدخل السريع والتعامل مع التهديدات البحرية المتزايدة.
وربط التقرير التحركات العسكرية الأمريكية بحالة التصعيد التي تشهدها الممرات البحرية الإقليمية، في ظل استمرار التهديدات التي تنفذها مليشيا الحوثي ضد حركة الملاحة، الأمر الذي دفع واشنطن إلى تعزيز انتشارها البحري لحماية خطوط التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وبيّن أن البحرية الأمريكية تحتفظ حالياً بحضور عسكري مكثف في المنطقة، حيث تعمل حاملتا الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" في الشرق الأوسط، إلى جانب سفن هجومية وبرمائية أخرى جرى نشرها خلال الأشهر الماضية، بينها "يو إس إس بوكسر" و"يو إس إس طرابلس".
ولفت التقرير إلى أن سفن فئة "واسب" تُعد من أهم منصات العمليات البرمائية الأمريكية، إذ تجمع بين القدرات الجوية والبحرية وعمليات الإنزال، ويمكنها حمل مئات الجنود وعشرات المركبات والزوارق البرمائية، فضلاً عن تشغيل الطائرات المقاتلة والمروحيات.
كما استعرض التقرير الخلفية التاريخية للسفينة "ماكين آيلاند"، التي دخلت الخدمة عام 2009، وتحمل اسم جزيرة شهدت عمليات عسكرية أمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، موضحاً أن هذا النوع من السفن يُستخدم عادة في العمليات العسكرية واسعة النطاق ومهام الانتشار السريع في مناطق النزاعات.
متابعات - باب نيوز