صعّدت مليشيا الحوثي من حملات التجنيد والاستقطاب في مناطق سيطرتها، مستهدفة الفئات الأشد فقراً من المهمشين في صنعاء وإب، عبر تقديم مساعدات غذائية ومبالغ مالية مقابل الدفع بأبنائهم إلى معسكرات التدريب والقتال، في ظل الانهيار المعيشي الحاد الذي تعيشه البلاد.
وأكدت مصادر محلية نقل عشرات الشبان، بينهم مراهقون، إلى معسكرات في ذمار وصنعاء تمهيداً للزج بهم في جبهات مأرب وتعز، فيما اتُّهمت الجماعة باستغلال حريق مخيم للمهمشين بمديرية معين لتنفيذ عمليات استقطاب تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وربط الدعم بإرسال أفراد من الأسر إلى "الدورات العسكرية".
وبالتوازي مع التجنيد العسكري، وسّعت الجماعة برامج التعبئة الفكرية داخل المساجد والأحياء الشعبية، عبر دورات تستهدف كبار السن في صنعاء القديمة، تتضمن محاضرات ذات مضامين عقائدية وطائفية، وسط تحذيرات حقوقية من استغلال الفقر والأزمات الإنسانية لتعزيز النفوذ الفكري والعسكري داخل المجتمع.