في مشهدٍ تربويٍّ مفعمٍ بالبهجة والفخر، وتناثرت فيه أزهارُ النجاح على دروب المجد، أقام مجمع النصر التربوي والتعليمي مدرسة خديجة بنت خويلد للبنات (أساسي وثانوي) حفلاً تكريميًا بهيجًا لتتويج أوائل الطالبات والمتفوقات، في يومٍ ازدانت فيه القلوب بالسرور، وتعانقت فيه دموع الفرح بزغاريد الإنجاز، بحضورٍ تربوي واجتماعي مشرّف، ورعايةٍ كريمةٍ عكست مكانة العلم وأهله.
واستُهِلَّ الحفل بكلماتٍ عذبة ألقتها إحدى زهرات المدرسة، رحّبت فيها بالحاضرين من القيادات التربوية، ونخبة أولياء الأمور، وجمعٍ كبير من الأمهات الفاضلات، بكلماتٍ تنبض أدبًا وامتنانًا، أعقبها تلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم، انسابت إلى الأرواح سكينةً وإيمانًا، فأشرقت بها النفوس وخشعت لها القلوب.
ثم وقف الجميع بكل إباءٍ وشموخ مرددين النشيد الوطني، في لوحة وطنية جسّدت معاني الانتماء والوفاء، لتتوالى بعد ذلك فقرات الحفل بعروضٍ ترحيبية مميزة، أظهرت فيها الطالبات إبداعًا متقنًا وتنظيمًا راقيًا، يعكس ما بلغته المدرسة من تميزٍ وتفوق.
وازدانت منصة الحفل بكلماتٍ أبوية صادقة حملت في طياتها معاني التحفيز والتوجيه والدعم، حيث تحدث الأستاذ صالح عبدالقوي عيسى بكلمات عبّرت عن فخره واعتزازه بهذا الجيل الواعد.
كما ألقى الدكتور صالح يحيى دقش مدير مجمع النصر التربوي والتعليمي كلمةً أشاد فيها بالمستوى العلمي المشرّف الذي وصلت إليه طالبات المدرسة، مثمنًا جهود المعلمات والإدارة وأولياء الأمور في صناعة هذا النجاح.
فيما تحدث الأستاذ صلاح خميس يسلم باسم مجلس الآباء، مؤكدًا أهمية الشراكة بين البيت والمدرسة في بناء جيلٍ واعٍ ومتميز.
وفي موقفٍ إيماني مهيب، تزامنًا مع إقامة صلاة الاستسقاء في ذلك اليوم، دعا الدكتور صالح يحيى دقش الحاضرين إلى الابتهال والتضرع إلى الله تعالى، فارتفعت الأكف خاشعة، وتوحدت القلوب على الدعاء والرجاء، في لحظاتٍ روحانية مؤثرة غمرتها السكينة والخشوع.
ثم أشرقت لحظات التكريم، حيث بدأت مراسم الاحتفاء بالطالبات المتفوقات من المركز الأول حتى الخامس، ابتداءً من الصف الأول الأساسي وحتى الصف الثاني الثانوي، وسط أجواءٍ ملؤها الفرح والتصفيق والفخر.
وتخللت الحفل فقرات فنية وتربوية متميزة، كان من أبرزها مسرحية هادفة بعنوان “النظافة”، قدّمتها الطالبات بأسلوبٍ شيق ورسالة توعوية راقية، نالت إعجاب الحاضرين واستحسانهم.
وعقب اختتام الحفل، رافقت إدارة المدرسة الأمهات والضيوف في جولة استطلاعية داخل مرافق المدرسة، اطّلعوا خلالها على إبداعات الطالبات في مشغل الخياطة والمهارات اليدوية، وتجهيزات قاعات الحاسوب والمختبرات العلمية، ومعرض الرسم والممرات المزدانة باللمسات الفنية الراقية، وصولًا إلى المكتبة والدور الثالث، في صورةٍ عكست بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين الجمال والتنظيم والتحفيز والإبداع.
وفي ختام هذا اليوم المشرق، تقدمت إدارة المجمع بخالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذا المحفل التربوي الكبير؛ من المعلمين والمعلمات، بناة العقول وصنّاع الأجيال، الذين أثمرت جهودهم هذا الحصاد المبارك، وإلى الطالبات اللاتي أبدعن تنظيمًا وتألقن أداءً وتميزًا، وإلى إدارة المجمع والمدرسة على ما بذلوه من متابعةٍ حثيثة وإشرافٍ دؤوب.
كما عبّرت إدارة المجمع عن بالغ الامتنان وعظيم العرفان للشيخ فضل عوض الطيار، الذي كان لدعمه السخي ومساهمته الكريمة الأثر الكبير في إدخال البهجة إلى قلوب المتفوقات، وتحفيزهن على مواصلة دروب التميز والنجاح.
واختُتم الحفل بصورةٍ مشرقةٍ جسّدت رسالة المدرسة السامية، في مدرسة خديجة بنت خويلد.. حيث يكبر الطموح، ويُصاغ المستقبل، وتُزهر الأحلام.