آخر تحديث :الأربعاء-13 مايو 2026-12:37ص
مجتمع مدني

قصة أمانة تهز القلوب.. علي الجعدني يرد ذهب العروس في لودر

قصة أمانة تهز القلوب.. علي الجعدني يرد ذهب العروس في لودر
الإثنين - 11 مايو 2026 - 05:17 م بتوقيت عدن
- باب نيوز _ خاص

في مشهد يعيد للأذهان معنى الأمانة في زمن قلّت فيه، سطّر الشاب علي الجعدني موقفًا نبيلًا سيظل حديث أهالي مدينة لودر.


بدأت القصة عندما خرجت أم مع ابنتها العروس إلى السوق لشراء ذهب الزفاف. وبعد أن دفعت الأم مبلغًا يتجاوز ثلاثة ملايين ريال، فوجئت بفقدان الكيس الذي يحوي الذهب كاملًا.

في لحظة تحولت فرحة العروس إلى بكاء مرير، والأم إلى حالة يُرثى لها، والصراخ يملأ المكان.


وبعد 10 دقائق فقط من فقدان المجوهرات، ظهر البطل الإنساني علي الجعدني، والكيس بيده. كان قد عثر عليه خلف محلات أحمد قشاش.


وحين سمع صوت الأم تبكي أدرك أن الأمانة التي بين يديه تخصها. اقترب منها وسألها بهدوء:

"ماذا بك يا أمي؟"


فأجابت وهي تجهش بالبكاء:

"ابنتي عروس، وأضعنا ذهب بـ 3 مليون!"


فابتسم ابتسامة الأوفياء النبلاء وقال:

"ذهب ابنتك في الحفظ والصون، موجود لدي."


لم تصدق الأم في البداية، ثم انهمرت دموعها فرحًا وقامت بتقبيل رأسه وهي تردد:

"أين هو؟"

فقال: "هذا هو."


فرفعت يديها للسماء وقالت:

"الحمد لله الذي جعل ذهبنا في أيادي أمينة."


وعندما سُئل علي عن موقفه، قال بالحرف الواحد:

"تخيلت أنها أمي، وأن العروس أختي. الضمير ما خلاني أعمل غير كذا. والحمد لله الذي جعلها على يدي لكي أكسب دعوات صادقة ورضا ربي."


العبرة:

هذه هي أخلاق الإسلام. الأمانة لا تُقدّر بثمن، ودعوة صادقة من قلب أم وعروس تساوي كنوز الدنيا.

موقف علي الجعدني ذكرنا أن الخير باقٍ، وأن شهامة أهل لودر وأهل اليمن ما زالت حيّة.


"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا"