رحّب الناطق الرسمي باسم جبهة النضال الشعبي السوداني، سليمان محمد هداي عيساوي، بالبيان الختامي الصادر عن مؤتمر المجموعة السودانية للاتصال الدولية حول السلام في السودان، والذي انعقد في العاصمة الألمانية برلين، معتبرًا أنه يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو تدويل الجهود الرامية لإنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني. وأوضح أن انعقاد المؤتمر بمشاركة شخصيات دولية وإفريقية ومراكز بحثية متخصصة يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم الكارثة الإنسانية في السودان، ويؤكد تصاعد الاهتمام الدولي بالقضية السودانية.
وأشار عيساوي إلى أن تأكيد المؤتمر على استحالة تحقيق الاستقرار عبر الحلول العسكرية يتسق مع مواقف الجبهة الداعية إلى وقف الحرب فورًا والاتجاه نحو تسوية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة التاريخية. وأضاف أن الجبهة ترحب بالدعوات إلى تهيئة المناخ لحوار سوداني–سوداني قائم على الاعتراف المتبادل، بما يفضي إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية، مثمنًا كذلك الدعوة إلى خفض التصعيد وفتح الممرات الإنسانية باعتبارها أولوية عاجلة لإنقاذ المدنيين.
وأكد الناطق الرسمي دعم الجبهة لما ورد في البيان بشأن ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراع والوصول إلى تسوية تاريخية عادلة تنهي دوامة الحروب في السودان، مشددًا على أهمية التصدي لخطاب الكراهية والانقسام المجتمعي عبر مشروع وطني جامع يعيد بناء الثقة ويحافظ على وحدة البلاد. ودعا في ختام تصريحه القوى الوطنية إلى التفاعل الإيجابي مع مخرجات المؤتمر، كما حث المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ توصياته، مؤكدًا أن إنهاء الأزمة السودانية بات ضرورة ملحة تتطلب إرادة سياسية وتنسيقًا إقليميًا ودوليًا فاعلًا لتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي.