أعرب رئيس دائرة العلاقات الخارجية والاستثمار بالجبهة الثالثة تمازج، اللواء التوم الضي أزرق، عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بحملات اعتقال واسعة وممنهجة تشهدها ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الماضية، تنفذها أجهزة الاستخبارات وجهاز الأمن التابعة للجيش، على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات تحالف تأسيس. وأوضح في تصريح صحفي أن هذه الإجراءات طالت أعداداً كبيرة من المواطنين، مشيراً إلى أن الاعتقالات شملت النساء والرجال ، و تجري في ظل غياب المعايير القانونية السليمة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن انتهاك الحقوق الأساسية وسيادة حكم القانون.
وأكد اللواء التوم أن المعلومات المتوفرة تشير إلى استهداف مجموعات سكانية بعينها على أسس عرقية، من بينها الفونج والرزيقات والحوازمة والمسيرية والنوبة والدينكا، معتبراً أن هذا النهج يعمق الانقسامات المجتمعية ويهدد النسيج الاجتماعي في الإقليم. وأضاف أن مثل هذه الممارسات لا يمكن أن تسهم في تحقيق الاستقرار أو الحسم العسكري، بل تزيد من حدة التوتر وتفتح الباب أمام مزيد من الأزمات، داعياً إلى ضرورة وقف هذه السياسات التي وصفها بغير المسؤولة.
وجدد رئيس دائرة العلاقات الخارجية والاستثمار بالجبهة الثالثة تمازج إدانته واستنكاره الشديدين لما يجري، مطالباً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين دون وجه حق، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في هذه الانتهاكات. كما دعا المنظمات الإقليمية والدولية إلى متابعة الوضع عن كثب، والضغط من أجل حماية المدنيين، مؤكداً أن معالجة الأزمة في السودان تتطلب الالتزام بالعدالة واحترام حقوق الإنسان، والعمل على بناء دولة قائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون ، وليس على القمع والدكتاتورية والارهاب.