لم يكن تفجير مليشيات الحوثي الإيرانية منزل القائد الوطني الشيخ عبدربه المحولي الصبيحي في مسقط رأسه بمنطقة المضاربة بالصبيحة، حدثًا عابرًا، بل جاء كأول رسالة لنهج إجرامي ممنهج، رسالة لكل جنوبي يقف متفرجًا على أرضه وهي تُستباح، ولكل من يظن أن التهديد سيتوقف عند حدود بيت أو قرية.
ما جرى يوم الأربعاء الـ21 من أكتوبر 2026م، يكشف وحشية مليشيات الغزو، ويضع أمام أبناء الصبيحة والجنوب كله صورة واضحة لما ينتظرهم إن لم يقفوا صفًا واحدًا في وجه هذا العدوان.
والشيخ عبدربه المحولي ليس اسمًا طارئًا على المشهد، ولا قائدًا صنعته اللحظة. فهو من قادة جبهة المضاربة ومقاومة الصبيحة الباسلة منذ العام 2015م، حين خاض مع رجاله معارك الشرف والدفاع عن الأرض والعرض والعزة والكرامة، حتى انهزمت جحافل الغزو الحوثية.
عاد الرجل الصنديد إلى مترسه منذ ما يقارب شهرين، حاملًا همّ الوطن نفسه، يواجه الكهنوت بجيوشه وأدواته، ويلقنهم دروسًا في الذود عن تراب الجنوب الغالي.
وفي هذه الحرب، سقط شهداء أبرار من المضاربة وقبائل الصبيحة الأبية، ومن سائر جنوب اليمن الحبيب، مقبلين غير مدبرين، وما زال الرجال هناك يخوضون معارك الرجولة والثبات. ولعل ما تعرض له منزل المحولي ليس سوى حلقة في سلسلة تستهدف رموز المقاومة، لكنه في الوقت نفسه كشف حقيقة العدو الذي لا يفهم إلا لغة الإجرام.
القائد عبدربه المحولي قال بعد. تفجير منزله إن هذا عمل جبان، وإن منزله ليس أغلى من الدماء التي قدمها وأبناء قبيلته دفاعًا عن الأرض والعرض، وإن ما ترتكبه مليشيات العدوان من أعمال إجرامية يخرج عن الدين والعرف والقانون، مؤكدا أن هذا الفعل القاشم لا يزيده إلا إصرارًا وعزيمة وثباتًا وتضحية في مواجهتهم.
المحولي أول رمز جنوبي يتم تفجير منزله في هذا المسلسل البربري الممنهج، حيث بدأت المليشيات أعمالها الوحشية في الجنوب بتفجير منزل شيخ المضاربة وقائد مقاومتها، عبدربه غانم المحولي الصبيحي. وهذا الاختيار نفسه رسالة إلى كل من يظن أن الصمت قد يحمي البيوت، وأن التخاذل قد يشتري السلام.
إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ودولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، رسالة واضحة: أعيدوا الاعتبار للقائد الصلب عبدربه المحولي، وسارعوا إلى إصدار قرار تعيينه بما يليق بتاريخه النضالي الحقيقي، ومنحه التعويض العادل بعد أن فقد منزله على يد مليشيات الحوثي. وإن تأخر ذلك، فالظلم ظلمات يوم القيامة.
سلام عليك يا عبدربه المحولي يوم وُلدت، وسلام عليك وأنت تقف في مترسك دافعًا الثمن.