في لحظات الحسم، تسقط الأقنعة وتنتهي مساحات المراوغة، ويصبح الموقف واضحًا لا يحتمل التأويل:
إما أن تكون مع أهلك وأرضك وقواتك التي تستند إليها وقت الشدائد، وفي مقدمتها العمالقة الجنوبية ودرع الوطن، أو أن تختار الوقوف مع الحوثة الرافضة المجوسية التي طعنت في الدين وعاثت فسادًا بالوطن.
والأغرب أن بعض من يغيّرون مواقفهم اليوم لا يفعلون ذلك حبًا بالحوثة ولا اقتناعًا بمشروعهم، وإنما لأنهم فقدوا مصالح شخصية كانوا يحققونها في ظروف سابقة، فحين تتراجع المصلحة يتغير الموقف، وحين تنتهي المكاسب تظهر مواقف جديدة لا علاقة لها بالمبادئ أو القناعات.
المواقف الحقيقية لا تُبنى على المصلحة الشخصية، ولا تتغير بتغير المكاسب، وإنما تُختبر عندما تتعارض المصلحة مع المبدأ، ومن يختار موقفه وفق ما يحققه له من مكاسب، عليه أن يدرك أن الوطن أكبر من المصالح، وأن المواقف تُسجل في ذاكرة الناس والتاريخ.
اليوم ليس وقت الحياد المصطنع، ولا وقت البحث عن منطقة رمادية، فالمواقف تُقاس عند الشدائد، والرجال تُعرف في المواقف، والأوطان لا تُحمى بالكلمات وإنما بالموقف والمسؤولية.
أنت أمام خيارين لا ثالث لهما… فاختر موقفك بوضوح.