آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-05:03م

الأحمر اليمني أمام قطر.. مباراة استعادة الثقة

الأحد - 27 سبتمبر 2026 - الساعة 05:03 م

ابتسام سالم الناصر
بقلم: ابتسام سالم الناصر
- ارشيف الكاتب

تتجه أنظار الجماهير اليمنية إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخبنا الوطني بنظيره القطري في خليجي 27 بمدينة جدة، في مباراة تحمل الكثير من الأهمية للمنتخب اليمني، ليس فقط في حسابات المنافسة، وإنما في استعادة الثقة وتصحيح المسار بعد الظهور الأول أمام الإمارات.


مواجهة قطر لن تكون سهلة، فالمنتخب القطري يملك أسماءً ذات إمكانات فنية ومهارية عالية، ويمتلك خبرة كبيرة في البطولات والاستحقاقات الدولية، وهو منتخب سبق له خوض نهائيات كأس العالم، ما يمنحه خبرة إضافية في التعامل مع المباريات الكبيرة والضغوط الجماهيرية.


لكن صعوبة المنافس لا تعني أن المنتخب اليمني يدخل المباراة مستسلماً للفوارق الفنية. كرة القدم تمنح دائماً سعة للمفاجأة، والمنتخب الذي يدخل المباراة بالتركيز والرغبة بالفوز يستطيع أن يصنع الفارق، مهما كانت الفوارق .


المطلوب من المدرب نور الدين ولد علي أن يعيد ضبط البوصلة الفنية والنفسية للاعبين، وأن يتعامل مع مباراة قطر باعتبارها مواجهة جديدة تماماً. ما حدث أمام الإمارات أصبح من الماضي، والأهم الآن هو معالجة الأخطاء، واستعادة التوازن، ومنح اللاعبين الثقة التي تساعدهم على تقديم مستواهم الحقيقي.


المباراة لا تحتمل الأخطاء السهلة، فكل خطا يمثل خسارة. يحتاج الأحمر إلى تنظيم دفاعي قوي، وتركيز طوال دقائق اللقاء، واللعب الجماعي، مع استغلال الفرص عندما تتاح. كما أن التعامل مع الضغط النفسي سيكون عاملاً مهماً، خصوصاً أن الجماهير اليمنية تنتظر ردة فعل مختلفة بعد المباراة الأولى.


الجمهور اليمني لا يطالب بالمستحيل، لكنه يريد أن يرى منتخباً يقاتل ويلعب بروح وشغف، ويحافظ على هيبة حضوره حتى أمام المنتخبات الكبيرة. فاستعادة ثقة الجماهير لا تكون بالتصريحات في المؤتمرات الصحفية ، وإنما بالأداء داخل الملعب.


منتخب قطر، بخبرته وأسماء لاعبيه، سيبحث بالتأكيد عن فرض سيطرته في الملعب، لكن على الأحمر أن يجعل المباراة صعبة عليه، ويقلل من خطورة لاعبيه أصحاب المهارات، وفي الوقت نفسه يبحث عن فرصه دون خوف أو تردد.


خليجي 27 ما زالت تحمل فرصاً للمنتخب اليمني، ومواجهة قطر قد تكون نقطة التحول التي يحتاجها الفريق لاستعادة توازنه وشغفه. فالخسارة في مباراة لا يجب أن تتحول إلى حالة ذهنية تلاحق اللاعبين في بقية البطولة.


اليوم، يحتاج الأحمر إلى أن يلعب بثقة، وأن يؤمن بقدرته على المنافسة، وأن يترك الحسابات جانباً عندما تبدأ المباراة. المطلوب أداء يليق بأسماء المنتخب، وبالجمهور اليمني الذي سيظل خلفه حتى صافرة النهاية.


فالمواجهة أمام قطر ليست مجرد مباراة في جدول البطولة، بل اختبار حقيقي للمنتخب اليمني وقدرته على النهوض بعد التعثر. والرد الحقيقي سيكون في المستطيل الاخضر، بالتوفيق لمتتخبنا الاحمر كل الامنيات معقودة على هذه المواجهة .