في مدينةٍ تتنفس جمالها كل صباح هناك أيدٍ تعمل قبل أن تستيقظ الشوارع وخطواتٌ تمضي في صمت لتترك خلفها مكانًا أنظف ومشهدًا أجمل وحياةً أكثر راحة للآخرين.
إنهم مهندسي النظافة في مديرية شبام.. أولئك الذين اعتدنا أن نراهم في الطرقات والأحياء وربما اعتدنا أكثر على جهودهم حتى أصبحت جزءًا من تفاصيل يومنا دون أن نتوقف كثيرًا لنسأل: من يقف خلف هذا المشهد النظيف؟
خلف كل شارعٍ نظيف وكل حيٍ مرتب وكل مساحةٍ خالية من المخلفات إنسانٌ يستحق أن يُرى ويُشكر ويُقدّر.
وفي اليوم العالمي للنظافة لم يكن الاحتفاء بعمال النظافة في شبام مجرد مناسبة عابرة بل كان وقفة وفاء أمام رجالٍ ونساءٍ اختاروا أن يكون عطاؤهم في الميدان وأن يصنعوا الجمال بأيديهم بعيدًا عن الأضواء ودون انتظار لكلمات الثناء.
وقد جاءت هذه المناسبة لتقول لهم: شكرًا لأنكم تجعلون مدينتنا أجمل وشكرًا لأنكم تعملون حين يتوقف الآخرون وشكرًا لأنكم تحملون مسؤولية النظافة نيابةً عن الجميع.
وفي لفتةٍ إنسانية وتقديرية اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026ك نظمت ثانوية الحوطة للبنين حفلًا خطابيًا وتكريميًا احتفاءً بعمال النظافة في المديرية تقديرًا لجهودهم وعطائهم ورسالةً بأن العمل الشريف لا يُقاس بمكانته في أعين الناس وإنما بقيمة أثره في حياة الناس.
لقد كان المشهد اليوم مختلفًا فبدل أن تمر أعيننا على العامل وهو يؤدي مهمته كانت الأنظار تتجه إليه احترامًا والتصفيق يُمنح له تقديرًا والكلمات تُقال باسمه عرفانًا بما يقدمه.
عمال النظافة ليسوا مجرد أشخاص يحملون أدوات النظافة بل هم صُنّاع جمال وحراس لمشهد المدن وشركاء في الحفاظ على صحة المجتمع وبيئته ومظهره الحضاري.
ولعل أجمل ما يمكن أن نقدمه لهم بعد هذا التكريم هو أن يتحول التقدير إلى سلوك يومي بأن نحافظ على نظافة شوارعنا وألا نلقي المخلفات عشوائيًا وأن ندرك أن مسؤولية النظافة لا تقع على العامل وحده بل تبدأ من كل فرد في المجتمع.
في اليوم العالمي للنظافة نقول لعمال النظافة في شبام:
أنتم تعملون بصمت لكن أثركم يتحدث في كل شارع تتعبون ليجد الآخرون الراحة وتعملون ليبقى وجه مدينتنا جميلًا قد لا يعرف الجميع أسماءكم لكن الجميع يعيشون أثر ما تصنعون.
فلكم منا كل الشكر والامتنان ولكل يدٍ تعبت من أجل نظافة مديرية شبام وجمالها..
أنتم صُنّاع الجمال الحقيقيون.. ويحق لكم أن نفتخر بكم.