فجيعة أليمة تسطرها أقدار الموت المفاجى، وحزن عميق يخيم على قلوب الرفاق والأحباء، برحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشاب الخلوق، والجندي المخلص عبد الفتاح محمد مطلق الجعشاني، الذي وافاه الأجل المحتوم يومنا هذا الاثنين الموافق 31 اغسطس 2026م، في حادث مروري أليم، وهو يغذي الخُطى على طريق العزة والكرامة، متجهاً لتأدية واجبه الوطني العسكري في منطقة (الجب) بجبهة شمال غرب الضالع.
لم يكن الفقيد عبد الفتاح محمد مطلق مجرد عابر طريق في حياة من عرفوه، بل كان نموذجاً فذاً في حسن السلوك والأخلاق الكريمة، عُرف بين زملائه وقادته بنقاء السريرة، والتواضع الجم، والالتزام الصادق بالواجب. لقد حمل همّ الوطن في قلبه، وارتضى مرابطة الثغور وصون الكرامة، متسلحاً بالإيمان والصبر، ليكون في مقدمة الصفوف شرفاً وصدقاً.
إن الموت حق، ولكن وقع الفراق على النفوس أشد وأصعب، وترك رحيل الفقيد المفاجئ أثراً عظيماً في نفوس كل من رافقوه وعاشروه، لقد غادرنا عبد الفتاح جسداً، لكن سيرته العطرة ومواقفه النبيلة ستظل منحوتة في الذاكرة، ووساماً يعلقه زملاؤه على صدورهم.
إن الخسارة لا تلحق بأهله وذويه فحسب، بل تمتد لتشمل المؤسسة العسكرية وكل محبيه الذين فقدوا سنداً وأخاً صادقاً لن يعوض.
وفي هذا المصاب الأليم، نرفع أصدق تعازينا القلبية الحارة وعظيم مواساتنا إلى كافة أفراد أسرة الفقيد، وإلى أهله وذويه ومحبيه وجميع رفاق السلاح في جبهة شمال غرب الضالع.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.