في ظل أزمة الغاز وارتفاع تكاليف المواصلات، يواجه المواطن أعباء معيشية متزايدة، ليُفاجأ بعض ركاب خط البريقة – الشيخ عثمان بقيام عدد من سائقي الباصات برفع أجرة الراكب من 700 ريال إلى 1000 ريال، بحجة عدم توفر الغاز والاضطرار إلى استخدام البترول.
نتفهم ما يواجهه سائقو المواصلات من ارتفاع في تكاليف التشغيل، لكن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لفرض زيادات عشوائية ومزاجية على أجور الركاب، خصوصاً أن المواطن هو الحلقة الأضعف، وهو الآخر يواجه ارتفاعاً في أسعار الغذاء والاحتياجات الأساسية، ويضطر إلى استخدام المواصلات يومياً للوصول إلى عمله ومصدر رزقه.
ومن المواقف التي تستحق الإشادة، أنني استقليت مؤخراً أحد الباصات، وكان سائقه محترماً ورفض تقاضي أي أجرة إضافية، واكتفى بالأجرة المتعارف عليها، موضحاً أن استخدامه للبترول يحمّله تكلفة إضافية، لكنه يكتفي بهامش ربح محدود ولا يريد تحميل المواطن فوق طاقته، لهذا السائق وأمثاله كل الاحترام والتقدير.
والسؤال هنا: إذا كان بعض السائقين يرفعون الأجرة بحجة استخدام البترول، فكيف بمن يستخدمون غاز المنازل الرخيص ثم يرفعون أجور الركاب ويضاعفون معاناتهم؟
إننا نناشد السلطات المحلية في المديريات والمحافظات النزول الميداني وتنظيم أجور النقل ومراقبة أي زيادات غير معتمدة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يستغل حاجة المواطنين ويرفع الأجرة بصورة مخالفة، مع مراعاة الظروف والتكاليف الحقيقية التي يتحملها السائقون.
المواطن اليوم لم يعد يحتمل مزيداً من الأعباء، فمع تأخر المرتبات وارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، يأتي ارتفاع أجور المواصلات ليضيف عبئاً جديداً على كاهله، بينما هو مضطر يومياً إلى الذهاب لعمله حتى لا يتعرض للخصم أو يفقد مصدر دخله.
اتقوا الله في المواطنين، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
وفي الوقت نفسه، كل التحية للسائقين الشرفاء الذين يراعون ظروف الناس، ويكسبون رزقهم بالحلال دون استغلال حاجة المواطن.