آخر تحديث :الأحد-16 أغسطس 2026-12:02ص

المشاريع الفارسية سرطان خبيث في جسد الأمة

السبت - 15 أغسطس 2026 - الساعة 10:40 م

أنيس علوة
بقلم: أنيس علوة
- ارشيف الكاتب

دولة الفرس سرطان أزلي ابتلي به العرب والأمة وعانوا منه الأوجاع والآلام منذ القدم

فعلاقة العرب بالفرس معقدةمنذ القدم إبان الدولة الساسانية للفرس والتي امتد حكمها إلى العراق وأجزاء من الخليج العربي

لا تخلو حقبة زمنية منذ قبل الإسلام وإلى اليوم من التدخلات الفارسية في شؤون العرب من خلال تكوين دول وجماعات موالية لها كخاصرة للفرس في البلاد العربية وسرعان ما تأكلها كضب عاق عند انتهاء مصالحها منها


قبل الإسلام أقام الفرس دولة المناذرة في العراق لحماية حدودها من غارات قبائل البادية العربية وعندما رفضت هند بنت النعمان بن المنذر آخر ملوك المناذرة خطبة كسرى الفرس لها أراد أن يأخذها عنوة فاحتمت بقبائل العرب التي حمتها ودخلت معركة الشرف والعار (ذي غار )مع الفرس كاول معركة ينتصر فيها العرب على جيش الأمبراطورية الفارسية


بعد أن عم الإسلام جزيزة العرب بدأت فتوحات بلاد فارس لتسقط امبراطورية الفرس إلا أن ضغينة عبدة النار المجوس لم تخمد ليقتل المجوسي الفارسي أبو لؤلؤة المجوسي أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب بخنجره المسموم وتفتح فارس جرح غائر في كبد الأمة الإسلامية جمعا


لو قلبنا صفحات كتب التأريخ والسير لوجدنا أن الفرس وراء كل النكبات والأهوال التي أصابت العرب والإسلام

فهم من اشعلوا نار الفتة بين المسلمين والعرب بعد مقتل الحسين وجعلوا من دم الحسين ذريعة لإحياء فكرهم المجوسي عن الملك الإلهي خصوصاً ان أبناء الحسين من صفية بنت كسرى يزد جرد الثالث التي جاء منها نسب الإئمة التسعة والذي تؤمن به وتتبناه جل فرق الشيعة


كان للفرس الدور الأكبر في وهن الدولة العباسية بعد ان تغلل البرامكة والديلم والبيهيون فيها وأمسكوا بكل مفاصل الحكم فيها حتى صار الخليفة العباسي مجرد رمز ديني وتحولت الخلافة لاسم فقط لتسقط بغداد في أيدي المغولي هولاكو بعد أن شجعه على إسقاطها مستشاره الفارسي نصر الدين الطوسي


الفرس كان لهم ارتباط كبير بالدولة الفاطمية في مصر بعد ان هاجر أعداد كبيرة من علماء فارس إلى مصر لنشر المذهب الإسماعيلي الشيعي خدمة للدولة الفاطمية الشيعية

والذي لم يتقبله المصريون ليكون أحد أسباب اانهيار الدولة الفاطمية على أيدي الأيوبيين السنة فيما بعد


الفرس هم من تحالف مع دولة القرامطة ذات المذهب الإسماعيلي الباطني والفكر الفارسي ليقتلوا حجاج بيت الله الحرام ويسرقوا الحجر الأسود من بيت الله الحرام

الفرس هم من غدروا بسيف بن ذي يزن بعد ان استعان بهم لطرد الأحباش من اليمن ليستولوا على صنعاء ويحكموا اليمن بعد قتل سيف بن ذي يزن


الفرس هم من ترعر الإمام الهادي الرسي في حوزاتهم ويحمل حقد وكره ري وخرسان إلى اليمن تحت عمامة آل البيت وينشر مذهبه الجارودي ويقتل الآلاف من اليمنيين المعارضين لمذهبه الشيعي


الفرس هم الدولة الصفوية التي أبادت وقتلت شعب الأحواز العربي المسلم وسلبت أرضه وحولته إلى ولاية من ولايات الفقيه الشيعية


الفرس هم من يستخضروا اليوم ماضيهم الدموي المدمر في زعزعة أمن وأسقرار البلدان العربية من خلال جماعاتها المسلحة في العراق ولبنان واليمن والخليج والتي خرجت عن قوميتها العربية لتنفذ أجندات أمبراطورية فارس في قتل وسفك دماء العرب ونهب خيرات بلدانهم لتحيي مذهبها الشيعي الإمامي (الملك الإلهي)


الفارسية نبتة شوكية خبيثة لا خير من مشاريعها ومذاهبها إينما نبتت ونمت فلا يجنى منها إلا الدماء والخراب والدماء للأمة وصدق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين قال :(ليت بيننا وبين بلاد فارس جبل من نار لاينفذون إلينا ولا ننفذ إليهم )٠