في مشهد أعاد الأمل إلى آلاف الجنود، تسلّم منتسبو المنطقة العسكرية الرابعة خلال اليومين الماضيين رواتبهم كاملة دون أي استقطاع، في سابقة هي الأولى منذ سنوات طويلة، بعد أن ظل كثير منهم يعانون من اقتطاعات متكررة طالت مستحقاتهم المالية.
وقد سادت أجواء من الفرح والارتياح بين العسكريين وأسرهم، بعدما تمكنوا من استلام رواتبهم كاملة، في خطوة اعتبرها كثيرون إنصافًا لشريحة قدمت الكثير في سبيل الوطن.
وبحسب ما يتداوله عدد من العسكريين، فإن بعض الجنود لم تكن رواتبهم تُوقف رسميًا، وإنما كانت تُصرف ثم لا تصل إليهم، إذ كان يتم الاستحواذ على كامل الراتب أو جزء كبير منه من قبل بعض القيادات العسكرية، وهو ما حرمهم وأسرهم من موردهم الوحيد لسنوات، بينما ظل الراتب يُسجل على أنه مصروف.
ويؤكد عدد من العسكريين أن هذه الخطوة جاءت عقب إجراءات اتخذتها قيادة وزارة الدفاع وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة، أسهمت في الحد من هذه الممارسات، وتمكين الجنود من استلام رواتبهم مباشرة وكاملة دون استقطاع.
ورغم أن راتب الجندي لا يزال متواضعًا ولا يتجاوز نحو (60) ألف ريال يمني، إلا أن استلامه كاملًا يمثل فارقًا كبيرًا بالنسبة له ولأسرته، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
إن ضمان وصول الرواتب إلى مستحقيها يُعد حقًا أصيلًا، وخطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بالمؤسسة العسكرية وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية.
كل الشكر والتقدير لمعالي وزير الدفاع، ولقائد المنطقة العسكرية الرابعة، ولكل من أسهم في إعادة الحقوق إلى أصحابها، كما يأمل العسكريون أن تستمر جهود الإصلاح من خلال التحقيق في أي تجاوزات سابقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاستيلاء على حقوق الجنود أو حرمانهم من مستحقاتهم، وفقًا للقانون.