آخر تحديث :الأحد-26 يوليو 2026-02:48م

هل نقول إن الوحدة نجح والأهلي أخفق؟

الأحد - 26 يوليو 2026 - الساعة 02:01 م

علي باسعيدة
بقلم: علي باسعيدة
- ارشيف الكاتب

يتداول كثيرون في صنعاء أن الوحدة نجح والأهلي أخفق، لكن هل يمكن إسقاط هذا المنطق على ممثلي حضرموت؟ وهل يصح أن نقول إن اتحاد حضرموت نجح وسلام الغرفة أخفق؟

الإجابة ببساطة: لا.

فالمقارنة بين الحالتين ليست عادلة، لأن الفوارق في الإمكانيات والتاريخ والخبرة كبيرة وواضحة. فالأهلي والوحدة من أكبر الأندية اليمنية، يمتلكان إرثًا طويلًا من البطولات، وقاعدة جماهيرية عريضة، وإمكانات فنية ومالية لا تقارن بما تملكه أندية حضرموت في الوقت الراهن.

كنا نتمنى أن ينجح ممثلانا في استغلال تذبذب نتائج قطبي العاصمة، وأن يستفيدا من عاملي الأرض والمناخ لحصد أكبر عدد من النقاط، خاصة وأن صراع البقاء لا يعترف بالأمنيات، بل بمن يجمع النقاط.

اتحاد حضرموت قدم مباراة جيدة أمام الأهلي، وانتزع نقطة ثمينة، وكان قريبًا من الفوز لو أحسن استثمار الفرص التي سنحت له. وفي المقابل، لا يمكن إغفال أن الأهلي كان الطرف الأكثر استحواذًا وخطورة، وأهدر فرصًا عديدة كانت كفيلة بحسم اللقاء.

أما خسارة سلام الغرفة أمام الوحدة، فهي وإن كانت مؤلمة، إلا أنها تبدو منطقية عند قراءة الفوارق الفنية والإمكانات بين الفريقين، ولا ينبغي أن تدفعنا إلى إصدار أحكام قاسية.

ما يحتاجه ممثلا حضرموت اليوم ليس المديح ولا جلد الذات، وإنما دعم حقيقي، وعمل احترافي، وتعاقدات مؤثرة، واستقرار إداري وفني يمنحهما القدرة على المنافسة والبقاء بين الكبار.

والمسؤولية هنا لا تقع على إدارات الناديين وحدها، بل تمتد إلى السلطة المحلية، ومكتب وزارة الشباب والرياضة، وفرع اتحاد كرة القدم، فنجاح ممثلي حضرموت هو نجاح للرياضة الحضرمية بأكملها.

ويبقى المشهد الأجمل في الجولة هو التألق اللافت لحارس اتحاد حضرموت سالم العامري، الذي قدم مباراة كبيرة، وأثبت أنه موهبة واعدة تستحق الثقة والرعاية، وقد يكون أحد أبرز مكاسب الفريق في الموسم الحالي.

وفي النهاية... الدوري لا يمنح البقاء لمن يقدم مباريات جيدة، بل لمن يحصد النقاط. وهذا هو التحدي الحقيقي الذي ينتظر ممثلي حضرموت في الجولات القادمة.