تُعد الخطوات التي يخطوها محافظ محافظة أبين، الأستاذ مختار الرباش، لتحسين أوضاع المحافظة محل تقدير لدى الكثيرين، حتى وإن رأى البعض أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود والنتائج الملموسة التي تنعكس مباشرة على حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية.
ومن بين الأخبار الإيجابية المتداولة، سعي المحافظ إلى توفير سيارة إطفاء للمحافظة، وهي خطوة مهمة تعكس اهتمامًا بتعزيز الخدمات الأساسية وتلبية الاحتياجات الملحّة للمواطنين. غير أن هذه الجهود تسلط الضوء في الوقت ذاته على واحدة من أبرز المشكلات المزمنة التي لا تزال تؤرق أبناء أبين وتشوه واجهتها الحضارية، وهي مشكلة مقلب القمامة في منطقة دوافس.
فهذا المشهد الذي بات مألوفًا للأسف، والمتمثل في أكوام النفايات المتكدسة وألسنة اللهب المتصاعدة منها بشكل مستمر، لا يعكس صورة تليق بمدخل المحافظة، كما يمثل مصدر إزعاج ومعاناة للسكان القاطنين في المناطق القريبة منه. ويزيد من حجم المشكلة الدخان الكثيف المتصاعد من عمليات الحرق، وما يسببه من اختناقات وأضرار صحية للسكان.
ولا تتوقف تداعيات المشكلة عند هذا الحد، إذ تتفاقم خلال مواسم الأمطار والسيول، حيث تجرف المياه كميات كبيرة من هذه المخلفات نحو البحر، بما يحمله ذلك من آثار بيئية سلبية ومخاطر متزايدة على البيئة البحرية والساحلية.
واليوم، أصبح من الضروري التعامل مع هذه القضية بجدية أكبر من خلال وضع حلول جذرية ومستدامة، وفي مقدمتها نقل موقع المقلب إلى منطقة بعيدة عن التجمعات السكانية والمدن، بما يضمن حماية السكان والحفاظ على البيئة، ويزيل أحد أبرز المشاهد التي تشوه الصورة الجمالية لمدخل المحافظة.
إن معالجة هذه المشكلة بصورة نهائية ستكون رسالة واضحة تعكس جدية السلطة المحلية وحرصها على معالجة القضايا الخدمية والبيئية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وتسهم في تعزيز جهود التنمية وتحسين المظهر الحضاري لمحافظة أبين.