تزخر المجتمعات بشخصيات استثنائية تترك بصماتها في ميادين الخير والإصلاح، وتتحول مع مرور الزمن إلى نماذج يُحتذى بها في البذل والعطاء, ومن بين تلك الشخصيات يبرز اسم الشيخ فضل مقبل صالح الداعري( ابو بازل ) ، الذي استطاع عبر سنوات من العمل المجتمعي والإنساني أن يحجز لنفسه مكانة رفيعة في قلوب كل أبناء ردفان عامه وقبيلة الداعري تحديدا، بفضل ما عُرف عنه من حكمة وكرم وحرص دائم على خدمة الناس.
وينتمي الشيخ فضل إلى أسرة عُرفت بمواقفها المشرفة وأدوارها الاجتماعية النبيلة، فكانت مثالاً للأصالة والشهامة، وسنداً لكل محتاج، وملاذاً لكل من ضاقت به السبل.
وقد واصل. ابو بازل هذا الإرث العريق بروح مسؤولة جعلته حاضراً في مختلف القضايا المجتمعية، ساعياً إلى الإصلاح وتقريب وجهات النظر وتعزيز قيم التلاحم والتآخي.
وقد عُرف الشيخ فضل مقبل بين أبناء مجتمعه بأخلاقه الرفيعة وسيرته الحسنة، فلم يدخر جهداً أو وقتاً في سبيل خدمة الناس، وظل حاضراً في المواقف الإنسانية والاجتماعية، يقدم العون للمحتاج، ويقف إلى جانب المظلوم، ويؤمن بأن خدمة المجتمع مسؤولية وأمانة قبل أن تكون واجباً.
وكرّس ابو بازل جانباً كبيراً من اهتمامه للعمل الاجتماعي، مؤمناً بأن قوة المجتمع تكمن في وحدته وتماسكه., فكانت وما زالت له أدوار بارزة في تقارب وجهات النظر ولمّ الشمل وتعزيز أواصر المحبة بين أبناء القبيلة، مستنداً إلى الحكمة وحسن الاستماع والرؤية المتزنة، الأمر الذي أكسبه احترام الجميع وتقديرهم.
كما تميز الشيخ فضل بقربه من الناس ومشاركته لهم أفراحهم وأتراحهم، فظل حاضراً في مختلف المناسبات، متواضعاً في تعامله، محباً للجميع، حريصاً على غرس قيم التعاون والتسامح في نفوس الشباب، وحثهم على التمسك بالمبادئ الأصيلة والابتعاد عن أسباب الفرقة والخلاف.
لقد شكلت جهود (ابن النمر) المتواصلة نموذجاً مضيئاً في العمل الاجتماعي، وأسهمت في ترسيخ ثقافة التكاتف والتراحم، مؤكداً من خلال مواقفه أن بناء المجتمعات لا يتحقق إلا بسواعد المخلصين الذين يجعلون من خدمة الناس رسالةً ومبدأً ثابتاً في حياتهم.
إن الحديث عن الشيخ فضل مقبل الداعري هو حديث عن شخصية كرست حضورها لخدمة مجتمعها، وقدمت نموذجاً مشرفاً في العطاء والإصلاح، لتبقى سيرتها ومواقفها شاهدة على أن الرجال تُعرف بأفعالها، وأن الأثر الطيب هو الإرث الأجمل الذي يبقى في ذاكرة الأجيال.
وفي الختام، فإن النجاح الذي تحققه أي قبيلة أو مجتمع لا يُنسب إلى فرد واحد، بل هو ثمرة جهود المخلصين والباذلين الذين يعملون بصمت وإخلاص، مقدمين المصلحة العامة على المصالح الشخصية، ليسهموا جميعاً في تعزيز مكانة مجتمعهم ورقيه وترسيخ صورته المشرقة بين الناس.
دمتم في رعاية الله...