ليس من المؤلم أن يواجه الطالب صعوبات الغربة والدراسة فقط بل المؤلم حقًا أن يجد الأبواب مغلقة في وجهه حين يلجأ إلى من يفترض أنهم وجدوا لخدمته ومساندته فالطالب الوافد الذي يقضي سنوات عمره في التحصيل العلمي لا يحتاج إلى كلمات جارحة أو تعامل متعالٍ بل يحتاج إلى مسؤول يشعر بمعاناته ويؤدي واجبه الإنساني والوطني
ما يحدث اليوم مع كثير من الطلاب اليمنيين في الخارج يدعو للأسف فهناك من يراجع الملحقيات والجهات المعنية باحثًا عن حل لمشكلة أكاديمية أو إدارية فيُفاجأ بردود قاسية تحطم معنوياته بدل أن تمنحه الأمل وكأن بعض المسؤولين نسوا أن مواقعهم وجدت لخدمة الطلاب لا للتعالي عليهم أو التنصل من مسؤولياتهم
إن الطالب الوافد ليس عبئًا على الدولة بل هو مشروع وطن ومستقبل أمة وما يقدمه من جهد وصبر في ظروف معيشية ودراسية صعبة يستحق التقدير والدعم لا الإهمال والتجاهل ومن غير المقبول أن يقضي الطالب سنوات في الدراسة ثم يجد نفسه وحيدًا أمام التعقيدات دون أي سند من الجهات التي تمثله
المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات بل إعادة الاعتبار للطلاب وفتح قنوات حقيقية لمعالجة مشكلاتهم وتفعيل دور الملحقيات الثقافية بصورة إنسانية ومسؤولة لأن احترام الطالب وخدمته هو احترام لليمن ومستقبله العلمي
فالمناصب لا تُقاس بالمكاتب والكراسي بل بقدرة المسؤول على خدمة الناس واحتواء معاناتهم والتاريخ لا يتذكر من أغلق الأبواب في وجه الطلاب بل يتذكر من وقف معهم وصنع لهم طريق الأمل والنجاح