آخر تحديث :الإثنين-27 أبريل 2026-12:02ص

رجل في الظل.. حين يتحدث العطاء بصمت

الأحد - 26 أبريل 2026 - الساعة 11:06 م

نجيب الداعري
بقلم: نجيب الداعري
- ارشيف الكاتب

في زمنٍ أصبحت فيه الأضواء هدفاً للبعض، يظل هناك رجالٌ يختارون طريق العمل بصمت، بعيداً عن الضجيج، تاركين بصماتهم في حياة الناس دون انتظار ثناء أو ظهور. ومن بين هؤلاء، يبرز اسم مدير عام الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات بمحافظة لحج، الأستاذ/ ناصر محمد أحمد الفقيه، كنموذجٍ حيٍّ للعطاء المسؤول والعمل الإنساني الصادق.


لقد ارتبط اسم الفقيه في أذهان المتقاعدين بالمحافظة بالخدمة والتيسير، وبالسعي الدائم لتخفيف معاناتهم، ومتابعة قضاياهم بروحٍ إنسانية قبل أن تكون وظيفية، فلم يكن حضوره مقتصراً على المكاتب والإجراءات، بل امتد إلى الاهتمام المباشر بأحوال الناس، والحرص على إنصافهم، وتذليل الصعوبات التي تواجههم.


وينطلق هذا النهج من قناعة راسخة مفادها: نحن وجدنا لخدمة هذه الشريحة من المتقاعدين الذين أفنوا زهرة عمرهم وشبابهم في خدمة الوطن، وهذا جزء من رد الجميل والدين الذي طوّقوا أعناقنا به، وهي رسالة تختصر فلسفة العمل التي يسير عليها، وتعكس حجم الوفاء لمن قدموا سنوات أعمارهم في خدمة البلاد.


وما يميز هذا الرجل ليس فقط أداؤه الإداري، بل ذلك الإخلاص الذي ينعكس في تفاصيل عمله اليومية، حيث يضع خدمة المتقاعدين في مقدمة أولوياته، مستشعراً حجم المسؤولية التي يحملها، ومؤمناً بأن الوظيفة تكليف قبل أن تكون تشريفاً.


ورغم كل ما قدمه الفقيه، ظل بعيداً عن الأضواء، لا يبحث عن شهرة ولا يسعى لمدح، بل يكتفي برضا الناس ودعواتهم، وهي أعظم وسام يمكن أن يناله أي مسؤول صادق.


إن ما يقدمه الأستاذ ناصر محمد أحمد الفقيه يستحق الوقوف عنده، لا من باب المجاملة، بل من باب الإنصاف، وتسليط الضوء على نماذج إيجابية تحتاجها مجتمعاتنا، لتكون قدوة في النزاهة والعمل الدؤوب.


ختاماً، فإن كلمات الشكر مهما بلغت لن تفي هذا الرجل حقه، لكن تبقى شهادة الناس له، وذكرهم الطيب، خير دليل على أثره، وعنواناً لمسيرة تستحق التقدير والاحترام.