في بلدان العالم نسمع عن التحالفات وارتباط الانظمة فيها بأي حليف أكان إقليمي أو دولي وهذا بالطبع ساري مفعول بل أحد أهم الميزات السياسية التي تعود بالفائدة المرجوة على هذا البلد ، وهذا قد يختلف من منظور التباينات الحزبية لأي بلد على علاقة قوية مع أي دولة وفي الأغلب كل حزب يعمل حراك سياسي ودبلوماسي إن تهيئت له الظروف حتى يصل إلى سدة الحكم وما أن يتحقق هذا المراد سواءً بالاقتراع أو حتى بالأنقلاب العسكري المهم وصوله للحكم يسارع لربط علاقة متينة وقوية مع نظام سياسي لبلد آخر وهكذا ..
وكل هذه السياسات ترتبط وفق خطوط من المفترض عدم تجاوزها من أي حزب حاكم في البلد الفلاني أو ذاك ، ومن أهمها التعاون الاقتصادي والتنموي وعلى نظام البلد الحليف الذي قد تكون له مصلحة إن يمد يد العون والمساعدة ويوفر متطلبات الشعب في كل مناحي الحياة وعلى مستوى كل المجالات بدون شروط مع ضمان تحقيق مصالحة في البلد المعني من قبل الحزب أو الفئة أو الرئيس ..
وكلما ذُكر سابقاً يأتي وفق تفاهمات بين الطرفين أو الحلفيين بما يضمن حقوق كل طرف ، في إطار العلاقة الاستراتيجية المتبعة ، القائمة عليها العلاقات الدولية وهذا بالتاكيد شيء لابد منه بل من الواجبات الحتمية التي تدعي أحياناً لعملها لما يساعد على بنّاء الاقتصاديات لبعض الدول النامية ، خاصة التي أرهقتها الحروب على غرار بلادنا ، لكن هذا لا يعني إن تسلم رقبتك كاملاً لحليفك دون مساواه أو دونما تضمن حقوقك الواجبة لدى هذا الحليف وتقف مرتهن للخارج كُلياً وعلى قواعد ضعيفة لا تضمن لك أبسط الحقوق ومما لم يساعدك على قيامك كحاكم بتوفير الخدمات الواجبة عليك تجاة أبناء بلدك ..
وتقف متفرجاً دون حراك سياسي أو خدمي ولو في حدوده الدنيا ، فأن الارتهان للحليف وبنسبة ١٠٠ ٪ يعد خطاء سياسي ودبلوماسي وأستراتيجي يتحمله الحاكم بل يجب محاكمته عليه لآنه أخل بقواعد التحالفات القائمة عليها كل أنظمة العالم وقدم مصالحة الخاصة على النهوض بالوطن أقتصادياً وتنموياً ، بل كان سبباً مباشراً في المساعدة على أنهيار مؤسسات الدولة وعدم تعافيها وأطالة أمد معاناة الشعب بل والإضرار به على مستوى كافة المجالات ..