بيان صادر عن المقاومة التهامية
بسم الله الرحمن الرحيم
تابعت قيادة المقاومة التهامية المستجدات المتعلقة بالفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية عقب استشهاد القائد العميد يحيى عبدالله وحيش - رحمه الله - وما رافق ذلك من بيانات ومواقف بشأن ترتيبات قيادة الفرقة في المرحلة الراهنة.
وإذ تؤكد المقاومة التهامية وقوفها الكامل وتأييدها لما ورد في بيان قيادة ومنتسبي الفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية من مطالب تتعلق بالتراتبية العسكرية والتسلسل القيادي، فإنها تعتبر هذه المطالب مشروعة وواجبة النفاذ والمعالجة في إطار اللوائح والأنظمة العسكرية المعتمدة في وزارة الدفاع وبما يضمن الحفاظ على تماسك القوة واستقرارها الميداني.
وتشدد المقاومة التهامية على أن إدارة التشكيلات العسكرية يجب أن تتم حصراً وفق التراتبية العسكرية واللوائح المنظمة لعمل القوات المسلحة، وبما يحفظ وحدة القرار العسكري ويمنع أي إرباك في مسرح العمليات أو ازدواجية في القيادة.
كما تؤكد المقاومة التهامية أن الفرقة الأولى مشاة والفرقة الثانية مشاة تمثلان مكونين أساسيين في بنية المقاومة التهامية، وقد شكلتا على مدى سنوات رأس حربة في المواجهات ضد المليشيات الحوثية، وقدمتا تضحيات كبيرة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها في أي ترتيبات مستقبلية. وأن أي معالجة للملفات القيادية أو التنظيمية خارج السياق التراتبي والمؤسسي المعتمد ستنعكس سلباً على تماسك هذه التشكيلات وجاهزيتها الميدانية.
وفي هذا السياق فإن المقاومة التهامية تود الإشادة بالدور النضالي والتاريخي البارز للعميد سليمان يحيى منصر (أركان حرب الفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية) باعتباره أحد مؤسسي المقاومة التهامية، وكان له دور محوري في بناء وتأسيس اللوية الزرانيق المرابطة، وأحد أبرز المؤسسين رفقة الشهيد القائد المؤس العميد يحيى عبدالله وحيش، الذين وضعوا اللبنات الأساسية لتأسيس وبناء هذه الفرقة البطلة (الفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية). كما نؤكد في الوقت ذاته أن العميد فاروق علي الخولاني (القائم بأعمال أركان حرب الفرقة الثانية مشاة مقاومة تهامية) يعد كذلك من القيادات المؤسسة للمقاومة التهامية، وأحد أبطالها، وأحد أبرز مؤسسي الفرقة الثانية مشاة مقاومة تهامية، وهما محل تقدير واحترام كبيرين، دون أن يتعارض ذلك مع حق تنظيم التسلسل القيادي داخل الفرقة الأولى وفق المعايير العسكرية والتراتبية المعتمدة التي تقتضي تمكين مؤسسي القوة وأركان حربها من قيادتها.
وعليه فإن المقاومة التهامية تدعو القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، وقيادة وزارة الدفاع، وقيادة قوات التحالف العربي الداعم للشرعية اليمنية، إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة هذا الملف بصورة عاجلة وجادة بما يضمن:
1. تثبيت التراتبية العسكرية داخل الفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية وفق اللوائح والأنظمة المعتمدة.
2. الحفاظ على استقلالية القرار العسكري للتشكيلات التهامية ضمن إطار وزارة الدفاع وضمان عدم التدخل في خصوصيتها التنظيمية.
3. دعم استقرار الفرقة الأولى باعتبارها قوة ميدانية فاعلة ومحورية في مسرح العمليات بالساحل التهامي.
4. حسم الملف القيادي بما يحفظ وحدة الصف ويمنع أي تشظٍ أو ازدواجية في القرار العسكري.
وتؤكد المقاومة التهامية أن استمرار حالة عدم الحسم في هذا الملف من شأنه أن ينعكس على جاهزية القوات واستقرارها، وهو ما يتطلب معالجة مسؤولة تستند إلى المرجعيات العسكرية والمؤسية بعيداً عن أي اجتهادات أو ترتيبات أحادية.
كما تشدد المقاومة التهامية على أن ما يتم تداوله من محاولات لإثارة التباينات أو تصوير الخلافات بين القيادات التهامية هو طرح غير دقيق ولا يعكس حقيقة الواقع، حيث إن التشكيلات والقيادات التهامية تظل متماسكة وموحدة في موقفها العام وماضية في أداء واجبها ضمن إطارها المؤسسي دون انجرار لأي استقطابات أو اصطفافات جانبية.
وختاماً، تجدد المقاومة التهامية التزامها الكامل بمواصلة مهامها في مختلف الجبهات، كما تؤكد استمرارها في متابعة واستكمال التحقيقات المتعلقة بالجريمة الغادرة والجبانة التي استهدفت الشهيد القائد العميد يحيى عبدالله وحيش، والعمل على كشف ملابساتها وملاحقة المتورطين فيها حتى ينالوا جزاءهم وفقاً للقانون، وذلك بالتوازي مع أداء واجباتها العسكرية ومهامها الميدانية.
كما تؤكد مواصلة أداء واجبها ضمن إطار مؤسسات الدولة الرسمية، وفاءً لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، وفي مقدمتهم القائد المؤس الشيخ عبدالرحمن حجري، والقائد المؤس الشهيد العميد يحيى عبدالله وحيش - رحمهما الله - وكافة شهداء تهامة واليمن عموماً.
والله ولي التوفيق.
صادر عن:
المقاومة التهامية
14 يونيو