لم تعد الأيام كما كانت, ولم يعد الناس كما عهدناهم من قبل, فهناك شيء ما تغيّر في عمق الحياة, شيء تجاوز تبدل الأزمنة وتعاقب السنين , إنه تغيّر القيم وتراجع الأخلاق,حتى بات الإنسان يتساءل بقلق: إلى أين نحن ماضون؟
لقد هانت الأخلاق في أعين كثيرين، وبانت النفوس على حقيقتها، وخانت العيون ما كانت تستحي النظر إليه, ولانت المروءة حتى كأنها لفظة من زمن بعيد ليس زماننا, وصرنا نعيش أيام لا تشبه تلك التي تربينا عليها, أيام اختلطت فيها المفاهيم, وذابت فيها الحدود بين الحق والباطل.
أن ما يثقل القلوب اليوم أن الطرق قد اختلطت وتشابهت فيها المسالك وتشوهت الأحلام وفترت العزائم وزاغت القلوب وضعفت البصيرة,حتى صار البعض ضعفاء, ينوون الخير ولا يفعلوه ويقعون بالشر وإن لم يقصدوه.
ختاما,,,
يبقى الطريق واضحًا لمن أراد الحق: وتمسك بالمبادئ والقيم التي تحفظ إنسانيته, فحياتنا هي مسؤوليتنا نحن,حتى وإن كان الحمل ثقيلاً والطريق شاقاً, والعزيمة الصادقة والتوكل على الله كفيلان بأن يفتحا لنا أبواب الأمل وسط هذا الظلام.
دمتم في رعاية الله...