آخر تحديث :الخميس-12 مارس 2026-02:28ص

حين يُسحق المواطن اليمني تحت وطأة الصلف السلالي اللعين!

الخميس - 12 مارس 2026 - الساعة 12:36 ص

عبدالرب راوح
بقلم: عبدالرب راوح
- ارشيف الكاتب

تتواتر المشاهد المأساوية عن حالة الأسر اليمنية في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية، والتي تصاعدت حدتها في الآونة الأخيرة، حالة الركود الحاد تعم الأسواق في العاصمة المختطفة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، تدني في المستوى المعيشي دفع الآلاف للتسول في سبيل توفير لقمة العيش، بعد أن تخل ثوار كهوف مران السلاليون عن مسؤولياتهم تجاه الشعب!


مشاهد صادمة تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجموع الناس في العاصمة المختطفة صنعاء وعدد من المدن الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، وهم يبحثون عما يجود به عليه المحسنون لعلهم يجدون ما يسد رمق أطفالهم، في شهر رمضان الفضيل، عقدان وعامان هو زمن استقطعته المليشيا من عمر الشعب دونما شفقة، هي مدة جعلت الشعب اليمني يعود قروناً للوراء ليكتشف الحقيقة البشعة التي لطالما حاول السلاليون إخفاؤها خلف شعارات ومواقف جوفاء لا تمس حياة اليمنيين _ التي تدهورت فعلاً _ بقدر ما تمس اللعب والتأثير في الوعي الجمعي للشعب!


لقد عمدت المليشيا خلال سنوات لإقناع الشعب عبر ماكينتها الإعلامية بأن مرتبات الموظفين لا تقاس بالكرامة المزعومة ولقمة العيش لا تعني شيئاً أمام ثواب الإيمان بحق الولاية للسيد! ولازلنا نتذكر مأساة مقتل وإصابة العشرات بالعاصمة صنعاء أثناء حادث تدافع حشود بشرية تجمعت للحصول على مبالغ زكوية أمام إحدى الشركات التجارية في 19 أبريل من العام 2023 الحادثة المأساوية خلفت أكثر من 90 قتيلاً وإصابة 322، وكانت بمثابة جرس إنذار يضع العالم أمام صورة كابوسية لحياة المواطن اليمني في تلك المناطق.


إن ما يحدث اليوم من انهيار معيشي في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية يعكس خطورة الفكر السياسي للكهنوت، الذي يرتكز على فكرة طائفية، كما يؤكد وبالمقابل على سمو ورفعة وعظمة الثورة اليمنية بأهدافها الستة التي أجمع عليها اليمنيون كعهد وميثاق وطني ضامن لسيادة وحرية الشعب وكرامته. فهل ستحزم القوى المنضوية تحت راية الشرعية أمرها وتستعد لتخليص الجزء الأكبر من الشعب اليمني المسحوق تحت وطأة الصلف السلالي اللعين؟!