بينما تنشغل المحافظات المجاورة بتدليل إعلامها وتجهيز مراكز إعلامية حديثة تظل أبين الولادة هي الأم التي تنجب المبدعين وتتركهم للضياع واقعنا المرير في أبين اليوم يقول إذا لم تكن طبالا لمكتبي فأنت لست إعلاميا واقع يهمش الكفاءة ويقرب المحاسيب في حين يظل الشباب الطامح الذي ينحت في الصخر لإظهار وجه المحافظة الجميل مجرد أرقام منسية في كشوفات التهميش
يا جماعة الخير أبين اليوم تمتلك جيشا من الكوادر الإعلامية والشباب اللي يرفعوا الرأس شباب متعلم مثقف وطموحه واصل للسماء لكن الصدمة لما تشوف هذا الجيش وهو يواجه ظروف الحياة والعمل بإمكانيات صفر والأسوأ من ذلك هو تجاهل السلطة المحلية لهم.
يا سيادة المحافظ اللواء أبو بكر حسين سالم ويا أستاذ مهدي الحامد وباقي قيادات السلطات بالمحافظة ومديرياتها هل يعقل أن تصبح أبين بكل ثقلها التاريخي محافظة مهضومة إعلاميا هل يعقل أن يكون الاهتمام والدعم محصورا فقط على المقربين أو من يخدمون مكاتب معينة ويدبجون لها المديح.
وهنا لا بد أن نشيد ونشكر الدكتور ياسر باعزب مدير عام مكتب الإعلام على كل ما يبذله من جهود وتحركات وسعي حثيث لتطوير المنظومة رغم الصعوبات نحن نرى سعيك يا دكتور ونقدره ولكننا نطمح للاستمرارية وننتظر أن تلامس هذه الجهود كل زاوية في أبين. ومراراً قلناها وبتكراراً اعدناها لا نريد أن يقتصر الحراك الإعلامي على المركز فقط بل نريد اختصاص كافة المديريات بالدور من المحفد إلى لودر ومن مودية إلى أحور شبابنا في كل شبر ينتظرون لفتة تدريبية ودعما معنويا وماديا يعيد لهم الاعتبار.
الحقيقة المرة إن إعلاميينا اليوم شغالين بالبركة والواحد منهم يشيل كاميرته وتلفونه ويقطع المسافات وفي الأخير لا يجد بيئة عمل تحترم كيانه السلطة في أبين للأسف فاتحة أبوابها لمن يصفق ومغلقة آذانها عن الكوادر الحقيقية التي تنقد بصدق وتبني بحب.
الشباب الطامحين في أبين كثير والالتفاف حول الجانب الإعلامي أصبح ظاهرة تشرح الصدر لكن هذا الحماس بيموت إذا استمرت السلطة بسياسة المحدود والمحسوبيات الإعلامي ليس موظف علاقات عامة في مكتب مدير الإعلامي هو عين المجتمع وصوته وضميره.
نحن لا نشحت منكم نحن نطالب بحق هذه المحافظة في أن يكون لها إعلام قوي ومستقل ومدعوم ارفعوا الظلم عن الإعلاميين وافتحوا أبواب الدعم للكل مش بس للي يمسح جوخ أبين تستحق إعلاما بحجم تضحياتها وهؤلاء الشباب هم الكنز الحقيقي الذي تهدرونه بدم بارد.
رسالتنا واضحة استمروا في البناء يا دكتور ياسر وعمموا الفائدة على كل المديريات ويا قيادة السلطة المحلية التفتوا لهؤلاء الشباب قبل أن يهاجروا بإبداعهم فالإهمال هو أقصر طريق للفشل.