في لحظة اعتراف دولي بالبذل والعطاء، يأتي تكريم منظمة الصحة العالمية للوكيل الدكتور سالم الشبحي في العاصمة الأردنية عمان، ليكون بمثابة وسام استحقاق للجهود المحلية التي لم تتوقف يوماً عن السعي نحو الأفضل. هذا التكريم ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو شهادة حية على أن العمل الميداني المخلص يجد دائماً صدىً في المحافل الدولية، حيث تم التركيز بشكل مباشر على "النشاط المستمر" والدور الفعلي الذي لامس حياة الناس في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع الصحي.
إن القيمة الحقيقية لهذا التكريم تكمن في كونه لم يستهدف المنصب بحد ذاته، بل استهدف "الجهود" الاستثنائية التي بذلها الشبحي في سبيل تعزيز عملية النهوض بالقطاع الصحي. لقد كان نشاطه الفعال في الميدان، وحرصه على التنسيق المباشر مع المنظمات الدولية، حجر الزاوية في تذليل الكثير من الصعاب، وضمان وصول الخدمات الطبية وتطوير المنظومة الصحية لتلبي احتياجات المواطنين بكل إخلاص وتفانٍ.
لقد استطاعت هذه الجهود أن تبني جسوراً من الثقة مع الشركاء الدوليين، وهو ما تجلى في إشادة منظمة الصحة العالمية بالدور المحوري للوكيل الشبحي في إدارة الأزمات الصحية وتطوير كفاءة الكوادر الوطنية. إن هذا الاعتراف الأممي هو نتاج مسيرة من العمل الدؤوب الذي آمن بأن النهوض بالواقع الصحي يتطلب إرادة صلبة وتحركات ميدانية تتجاوز حدود العمل المكتبي، لتضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
ختاماً، يبعث هذا التكريم برسالة تفاؤل وفخر، مؤكداً أن الكفاءة الوطنية والجهد الصادق لا يمران دون ملاحظة. إن ما حققه الدكتور الشبحي من نشاط مثمر وما قدمه من جهود جبارة، يظل حافزاً لمواصلة العطاء، وتأكيداً على أن المسار الذي اتخذه في سبيل تطوير المؤسسات الطبية هو المسار الصحيح الذي يستحق التقدير والدعم على كافة المستويات.
محمد أحمد