أثار قرار تعيين الشيخ تركي الوادعي وزيرًا للأوقاف والإرشاد اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والدينية باليمن، باعتباره خطوة لافتة تعكس تطورًا مهمًا في مسار التيار السلفي، وتوجهًا نحو انخراط أوسع في العمل العام ومؤسسات الدولة، بما يواكب متطلبات المرحلة ويعزز الشراكة الوطنية في إدارة الشأن الديني ضمن إطار الدولة.
ويأتي هذا التعيين في سياق تحولات أوسع في المشهد اليمني، حيث ينظر إلى الخطوة باعتبارها جسرا بين العمل الدعوي ومتطلبات الدولة الحديثة وفرصة لتعزيز حضور الخطاب الديني الوسطي داخل مؤسسات الدولة، بما يخدم الاستقرار المجتمعي ويعزز قيم التعايش.
ومع توليه المنصب، يباشر الوزير مهامه وفق الأطر الدستورية والرسمية المعمول بها، بما في ذلك الالتزام بالإجراءات والبروتوكولات القانونية، في دلالة على اندماج السلفيين مع مسؤوليات العمل العام، واحترام مؤسسات الدولة وقوانينها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل مؤشراً على إعادة تموضع بعض التيارات الدينية داخل المشهد العام، في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها البلاد، بينما يعتبرها آخرون اختباراً حقيقياً لقدرة التيار السلفي على التكيف مع متطلبات العمل المؤسسي والدستوري.
ويظل تعيين الشيخ الوادعي محطة مفصلية تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل العلاقة بين الدين والسياسة في اليمن، وحدود التحول من الدعوي إلى الرسمي داخل التيارات ذات الطابع العقائدي الصارم