أصدر الدكتور أمين نعمان القدسي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بلاغًا صحفيًا أوضح فيه حقيقة ما جرى تداوله مؤخرًا في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تعيينه ومواقفه الوطنية، مؤكدًا أن ما نُشر تضمن معلومات غير دقيقة وتأويلات مجانبة للصواب، ومستعرضًا موقفه الدستوري والوطني بكل شفافية ومسؤولية
نص البلاغ:
تابعت باهتمام بالغ ما تم تداوله خلال الساعات الماضية في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من تسريبات ومعلومات غير دقيقة حملت الكثير من التأويلات، والتي حاولت بصورة لا تخلو من الإساءة والتشكيك في مواقفي الوطنية، وإزاء كل ذلك، أجدني ملزمًا بتوضيح الحقائق للرأي العام بكل شفافية ومسؤولية وطنية، على النحو الآتي:
أولاً:
أؤكد أن تكليفي بحقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يلقي على كاهلي مسؤولية وطنية، وقبولي بها هو استجابة لواجب مهني وأخلاقي تجاه الوطن والطلبة والمؤسسات الأكاديمية، وحرصًا على الإسهام في إصلاح وتطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز جودتها واستقلاليتها وتحسين المخرجات بما يواكب متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.
ثانياً:
لم يكن لدي أي علم مسبق بقرار تعييني في الحكومة قبل إعلان أسماء التشكيلة الحكومية في وسائل الإعلام مساء يوم الجمعة الموافق 6 فبراير، حيث تلقيت الخبر من خلال ما نشرته وسائل الإعلام واتصالات الزملاء والأكاديميين، ولم يسبقه أي تواصل رسمي أو تشاور أو إخطار مسبق.
ثالثاً:
أؤكد تقديري العميق للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، وللدور الكبير الذي قامت وتقوم به في دعم الشرعية اليمنية ومساندة الشعب اليمني في مواجهة الانقلاب الحوثي وكل المشاريع التي تستهدف وحدة اليمن واستقراره وأمنه.
ومن هذا المنطلق، فإن تمسكي بأداء اليمين الدستورية داخل الأراضي اليمنية وأمام فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، لا يحمل بأي حال من الأحوال أي دلالات سياسية أو موقفًا سلبيًا تجاه الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بل يأتي من منطلق دستوري وسيادي ورمزي يؤكد الاحترام لمؤسسات الدولة اليمنية والحرص على ترسيخ حضورها وهيبتها.
كما أن أداء اليمين داخل الأراضي اليمنية يبعث برسالة قوية وواضحة للداخل والخارج بأن الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية وقيادتها في الفترة الأخيرة، استجابة لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قد تكللت بالنجاح وفتحت الباب أمام مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وعلى رأسها الحكومة، وهو ما سيؤكد للمواطنين مصداقية الحكومة وجديتها في العمل على الخروج بالبلاد من الوضع المزري الحالي، ويدفعهم للالتفاف حولها وإسناد جهودها في طي صفحة الماضي والانتقال إلى مرحلة جديدة تمارس فيها مؤسسات الدولة مهامها وتفرض هيبتها وحضورها على أرض الواقع، باعتبار ذلك أولوية مشتركة للشرعية وللمملكة العربية السعودية الشقيقة.
ومن هذا الإيمان، أؤكد استعدادي لأداء اليمين الدستورية حال عودة الحكومة إلى اليمن.
والله ولي التوفيق،،
الدكتور/ أمين نعمان القدسي
وزير التعليم العالي والبحث العلمي
9 / 2 / 2026م