تشهد المحافظات المحررة حالة متصاعدة من الاحتقان الشعبي والمعيشي، نتيجة استمرار تأخر صرف مرتبات موظفي الدولة في القطاعات المدنية والعسكرية، في ظل صمت رسمي يزيد من قلق ومعاناة آلاف الأسر التي تعتمد بشكل كلي على هذه المرتبات لتأمين احتياجاتها الأساسية .
ويواجه منتسبو الجيش والأمن أوضاعًا بالغة الصعوبة، إذ دخل تأخر صرف مرتباتهم شهره الثالث على التوالي، ما تسبب في عجز الكثير منهم عن توفير متطلبات المعيشة اليومية أو سداد الديون المتراكمة لدى المحلات التجارية، الأمر الذي انعكس سلبًا على أوضاعهم المعيشية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، يعاني الموظفون المدنيون في مختلف المرافق الحكومية من تأخير مستمر في صرف مستحقاتهم الشهرية، ما يفاقم من حدة الأزمة الاقتصادية، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والانهيار المتواصل للعملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وتزداد المخاوف مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تتضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين، وسط مطالبات متزايدة للجهات المعنية بسرعة صرف المرتبات ووضع حلول عاجلة تخفف من معاناة الموظفين وأسرهم، وتجنب الشارع مزيدًا من التوتر والاحتقان