قال ياسين مكاوي، في تغريدة على منصة “إكس”، إن آن الأوان لعدن أن تتحول إلى إقليمها الاقتصادي الإداري السيادي المستقل والآمن، على كل المستويات وفي كل الأحوال، مؤكدًا أن عدن بما تمتلكه من موقع جيوسياسي فريد ومصالح حيوية مرتبطة بالعالم، وموقعها على مضيق باب المندب وبحر العرب، إضافة إلى إرثها الثقافي المدني وسيادة القانون، مؤهلة لتكون “دولة مدينة” تُدار بإدارة أبنائها. وأشار إلى أن عدن تمثل الرافعة الحقيقية للاقتصاد الوطني إذا ما أُحسن استثمار موقعها وقدراتها.
ويأتي هذا الطرح في ظل مظالم تاريخية تعرضت لها عدن على مدى عقود، بدأت بتهميش دورها الاقتصادي والإداري، وتجريدها من مكانتها الطبيعية كمدينة دولة وميناء عالمي، وصولًا إلى إضعاف مؤسساتها وتحويل مواردها لصالح مراكز نفوذ خارجها. كما عانت عدن من الإقصاء في القرار، وتراجع الخدمات، وغياب التخطيط الحضري، رغم أنها ظلت تتحمل أعباء سياسية واقتصادية تفوق قدراتها، وتُدار دون تمكين حقيقي لأبنائها.
وتؤكد هذه الدعوات أن إعادة الاعتبار لعدن لا تنفصل عن معالجة جذور الظلم التاريخي الذي لحق بها، وأن أي مشروع وطني جاد لا يمكن أن يتجاوز دور عدن المحوري، ولا حقها في إدارة شؤونها الاقتصادية والإدارية بما ينسجم مع طبيعتها المدنية ومكانتها الإقليمية والدولية.