آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-12:50ص
أخبار وتقارير

نص كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي

نص كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي
السبت - 10 يناير 2026 - 09:10 م بتوقيت عدن
- باب نيوز - خاص:

أعلن فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة اليوم السبت، ان عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وباقي المحافظات المحررة تمت بنجاح كامل، داعيا الجميع الى وحدة الصف، والتكاتف، والعمل على تغليب الحكمة، وتوظيف كل الطاقات لخدمة هدف استعادة مؤسسات الدولة، وانهاء انقلاب المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني.


كما أعلن فخامة الرئيس عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية التي ستتولى إعداد، وتجهيز، وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال رفض المليشيات للحلول السلمية.


واكد فخامة الرئيس في كلمة للشعب، ان القرارات الصعبة التي تم اتخاذها خلال الايام المفصلية الماضية لم تكن غايتها القوة بل حماية المواطنين، وصون كرامتهم في لحظة لا تحتمل الغموض، ولا المساومة، بل تتطلب الوضوح، والصدق في تحمل المسؤولية، والالتزام الكامل بالدستور والقانون، ومرجعيات المرحلة الانتقالية.


وجدد فخامة الرئيس تأكيد ان القضية الجنوبية العادلة تأتي في صدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مؤكدا بانه انطلاقا من الإيمان الراسخ بحجم المسؤولية، لبناء حاضر، ومستقبل واعد يحقق المطالب العادلة للجميع، جاءت استجابته لمناشدة اخواننا أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية بعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل، برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك تقديرا واعتزازا بالتاريخ النضالي لابناء هذه المحافظات في مختلف المراحل.


اضاف " ان تضحياتهم الجسيمة، لن تذهب هدراً، فالقضية الجنوبية العادلة لم تكن في هذا العهد موضع تشكيك، وحقوقهم ليست محل إنكار، وقد التزمنا، قولا وفعلا، بمعالجتها ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبضمانات إقليمية ودولية، وشراكة مسؤولة تحفظ الكرامة، وتصون المستقبل، وسندعم مخرجات المؤتمر الجنوبي بكل مسؤولية وإخلاص".


ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي كل من ضل الطريقَ إلى تسليم السلاح، والمبادرةِ إلى إعادة المنهوبات بمختلفِ أشكالِها، والعودة إلى صفّ الدولة التي تتسع للجميع.


وقال فخامة الرئيس انه أصدر توجيهاته لكافة المحافظين بمضاعفة الجهود، والتزام اقصى درجات المسؤولية، والانضباط في هذه المرحلة الاستثنائية، بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وصون كرامتهم الإنسانية في ظل التحديات القائمة.


وشدد على أن تعزيز الأمن، وسد أي اختلالات أو فراغات أمنية، وحماية السلم المجتمعي ليست خيارات قابلة للتأجيل أو المساومة، بل هي التزام وطني أصيل، وواجب سيادي تفرضه مقتضيات المرحلة، لضمان تماسك مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار، وتعزيز قدرة الوطن على الصمود في مواجهة الأخطار، والتحديات.


وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على التزام الدولة بالشراكة الوثيقة مع الاشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، والمجتمع الدولي من اجل مكافحة الإرهاب، والأسلحة المهربة، وتأمين الممرّات المائيّة، وردع التهديدات العابرة للحدود.


وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التعبير عن تقدير اليمن قيادة، وحكومة وشعبا للدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من دعم للشعب اليمني وحكومته وشرعيته الدستورية، ووحدته، وأمنه واستقراره، انطلاقا من إدراك عميق للمصالح، والتحديات المشتركة.


واعتبر فخامة الرئيس ان هذا الدعم المخلص في كافة المجالات، سيظل خالدا في الذاكرة الوطنية، وموضع وفاء وتقدير، وشراكة مسؤولة من أجل استقرار بلدنا، والمنطقة.

وفيما يلي نص الخطاب:


بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء شعبنا العظيم،،

أتوجه إليكم اليوم بعد أيام مفصلية وقرارات صعبة لم تكن غايتها القوة بل حماية المواطنين، وصون كرامتهم في لحظة لا تحتمل الغموض، ولا المساومة، بل تتطلب الوضوح، والصدق في تحمل المسؤولية، والالتزام الكامل بالدستور والقانون، ومرجعيات المرحلة الانتقالية.


وبصفتي رئيساً للدولة، وقائداً أعلى للقوات المسلحة أود أن أطمئنكم بأن عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت، والمهرة، والعاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، والتي جاءت لحمايتكم، والمركز القانوني للدولة، وتحصين المرجعيات الحاكمة، قد تمت بنجاح، بفضل الله ثم بوعي كافة أبناء هذا الوطن مدنيين وعسكريين، وبمسؤولية عالية من مؤسساته، وقواته المسلحة ودعم الأشقاء الأوفياء، لتجاوز محاولات الإخلال بأمنكم، واستقراركم واستغلال قضاياكم العادلة.


وانطلاقاً من إيماننا الراسخ بحجم المسؤولية، لبناء حاضر، ومستقبل واعد بعون الله يحقق المطالب العادلة للجميع، فقد اتخذنا، وسنتخذ مع وأخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، القرارات والتوجيهات اللازمة، التي ستخدم جميع المواطنين في كافة المحافظات.


يا أبناء شعبنا العظيم،،

لقد استجبنا لمناشدة اخواننا أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية بعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل، برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية الشقيقة، إيمانا منا بالقضية الجنوبية العادلة التي تأتي في صدارة أولوياتنا، واعتزازا بتاريخهم النضالي في مختلف المراحل.


وأؤكد هنا ان تضحياتهم الجسيمة، لن تذهب هدراً، فالقضية الجنوبية العادلة لم تكن في هذا العهد موضع تشكيك، وحقوقهم ليست محل إنكار، وقد التزمنا، قولا وفعلا، بمعالجتها ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبضمانات إقليمية ودولية، وشراكة مسؤولة تحفظ الكرامة، وتصون المستقبل، وسندعم مخرجات المؤتمر الجنوبي بكل مسؤولية وإخلاص.


يا أبناء شعبنا العظيم،،

إن ما تعاني منه بلادنا منذ سنوات، هو نتاج طبيعي لانقلاب الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.. هذا النظام الذي نراه الآن في مواجه غضب شعبه، بعد ان سأم من نظامه الظالم الذي حول مقدراته لزعزعة، وتدمير أمن واستقرار دول المنطقة، وتهديد الأمن القومي العربي، وبناء الميليشيات، واذرعه الإرهابية، التي تساقطت واحدة تلو الاخرى في المنطقة.


ولا زالت الميليشيا الحوثية الانقلابية، ترفض الجلوس على طاولة الحوار لإنهاء الأزمة واستعادة الدولة، مع ان رسالة المجلس كانت واضحة منذ تشكيله، إما الجنوح للسلم، أو المضي في استكمال المعركة وانهاء التهديد الذي يمثله الانقلاب على الشرعية الدستورية.


ولذلك نحن اليوم أحوج ما نكون إلى وحدة الصف، والتكاتف، ومعالجة قضايانا الوطنية، وعليه أجد لزاما علينا أن نعمل من أجل تغليب الحكمة، وتوظيف كل الطاقات لخدمة هدفنا في استعادة مؤسسات الدولة، وتأمين عوامل النصر، والابتعاد عن إدارة الخلافات بمنطق السلاح، أو تقويض المرجعيات، او مصادرة إرادة المواطنين شمالا وجنوبا.


كما نشدد على التزام الدولة بالشراكة الوثيقة مع الاشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، والمجتمع الدولي من اجل مكافحة الإرهاب، والأسلحة المهربة، وتأمين الممرّات المائيّة، وردع التهديدات العابرة للحدود.


ولهذا أدعو كل من ضل الطريقَ إلى تسليم السلاح، والمبادرةِ إلى إعادة المنهوبات بمختلفِ أشكالِها، والعودةِ إلى صفّ الدولة التي تتسع للجميع.


يا أبناء شعبنا العظيم ،،

لقد وجهت كافة المحافظين إلى مضاعفة الجهود بأقصى درجات المسؤولية، والانضباط في هذه المرحلة الاستثنائية، بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وصون كرامتهم الإنسانية في ظل التحديات القائمة.


وأؤكد لكم أن تعزيز الأمن، وسد أي اختلالات أو فراغات أمنية، وحماية السلم المجتمعي ليست خيارات قابلة للتأجيل أو المساومة، بل هي التزام وطني أصيل، وواجب سيادي تفرضه مقتضيات المرحلة، لضمان تماسك مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار، وتعزيز قدرة وطننا على الصمود في مواجهة الأخطار، والتحديات.


وفي ضوء ذلك، أعلن عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية التي ستتولى إعداد، وتجهيز، وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال رفض المليشيات للحلول السلمية.


أيها الشعب العظيم،،

في الختام أتوجه بالشكر، والتقدير إلى أبطال قواتنا العسكرية والأمنية الباسلة بمختلف تشكيلاتها، ووحداتها وعناصرها، كما أترحم على كافة الشهداء الأبرار من مدنيين وعسكريين وتضحياتهم التي ستظل خالدة في ذاكرة وطننا العزيز، وممن غُرر بهم من أبناء الشعب في التصعيد الأخير بالمحافظات الجنوبية، وقد وجهت برعاية المصابين وتقديم العلاج اللازم لهم، ورعاية أسر الشهداء، فضلا عن علاج المصابين المدنيين، وتعويضهم المناسب.


ولا يفوتني في هذا المقام، أن أؤكد تقدير اليمن قيادة، وحكومة وشعبا للدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وأخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من دعم لشعبنا، وحكومتنا وشرعيتنا الدستورية، ووحدتنا، وأمننا واستقرارنا، انطلاقا من إدراك عميق للمصالح، والتحديات المشتركة، لذلك فإن هذا الدعم المخلص في كافة المجالات، سيظل خالدا في الذاكرة الوطنية، وموضع وفاء وتقدير، وشراكة مسؤولة من أجل استقرار بلدنا، والمنطقة.

حفظ الله بلادنا وشعبنا من كل سوء ومكروه ،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.