أشاد معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني، بالجهود الكبيرة والمواقف الأخوية الصادقة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم الاستقرار والسلام، مثمّنًا ما ورد في حديث صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، بشأن المسار الحقيقي لحل القضية الجنوبية العادلة عبر مؤتمر الرياض، الذي يحظى برعاية كريمة من المملكة ودعم من المجتمع الدولي.
وأكد الوزير الزنداني أن هذا التوجه يعكس إدراكًا عميقًا لمكانة القضية الجنوبية وأهميتها المحورية في خارطة الحل السياسي الشامل، مشيرًا إلى أن ملف الجنوب يدخل اليوم مرحلة جديدة وبنّاءة تقوم على رعاية الأشقاء في المملكة لفتح مسار جامع يعالج جذور القضية برؤية واقعية وموضوعية، ويمنح أبناء الجنوب مساحة حقيقية للتعبير عن خياراتهم ورسم مستقبلهم.
وأوضح أن القرار الذي اتخذته قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي يُعد قرارًا شجاعًا يعكس وعيًا بحساسية المرحلة الراهنة وتغليبًا للمصلحة العامة للقضية الجنوبية على أي اعتبارات أخرى، بما يمهّد الطريق أمام فرصة تاريخية لحوار مسؤول يضع القضية على مسار الحل العادل.
ودعا معالي وزير الخارجية جميع المكونات الجنوبية إلى تقبّل الآخر واحترام القناعات والخيارات المختلفة، واعتماد الحوار منهجًا وحيدًا لصياغة الاتفاقات وبناء المستقبل المنشود، مؤكدًا ضرورة عدم استخدام القضية الجنوبية كأداة للقهر السياسي أو وسيلة للتخوين والإقصاء، باعتبار أن الاعتراف بحق الآخرين في التعبير عن خياراتهم يمثل السبيل الأمثل لتوحيد الجهود والتوصل إلى موقف موحّد بشأن قضيتهم المشروعة.
وجدد الوزير الزنداني تثمينه العالي للمساعي السعودية المتواصلة، التي تعكس الدور الريادي للمملكة في دعم الأمن والسلام في اليمن والمنطقة بشكل عام.