آخر تحديث :الثلاثاء-22 سبتمبر 2026-12:27م

يومياتنا

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 11:51 ص

محمد الشيبه المرقشي
بقلم: محمد الشيبه المرقشي
- ارشيف الكاتب

قمت من نومي مرعبل، رعبال، حالتي حالة! صلينا وقلنا: «يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم»، مثلي مثل أي مواطن أبيني.

المهم، لمخنا بواحد شاهي أحمر، طبعاً البن المركز خلص، وكسره ملوح بر. قلت لعلي أشعر بشاط شوي، وأني أخرج من حالة المرعبال، قلنا لازم ننزل السوق نغير جو، لعله يتحسن المزاج العام.

قلنا لأهل البيت: «شي تبوشي ولا شي؟ خلوه يفتهم لكم».

قالوا: «ما في حوزتنا غير هذه الألفين، نباها توسله بس دامك باتروح السوق، شلبها وجيب لكم خضار».

قلت: «أبشروا».

المهم، ترشخنا ولبسنا ثياب السوق وتوكلنا على الله.

وأنا وسط السوق، إلا وهذا دي طبع بين جنوبي وأنا أعتزي، يقول لي: «أنا ذيب حمير، مالك إلا وذا؟»

يضحك ويقول: «وين صاحبك دي جالس تطبل له؟»

قلت له: «يا وليد، اخزي الشيطان ومِلْ من قدامي».

قال: «أيوه، أنتم كذا جالسين تطبلوا لرباش، وهو جالس ملايين يوزع لكم!»

قلت في نفسي: «بني، ما قريت الأذكار اليوم!»

المهم، قلبت وجهي عليه وقلت: «مِلْ قبل ما أُمِيل بوك!»

راجعت نفسي وقلت: «خلك دبلوماسي يا محمد، طيب، لأن آيش المطلوب؟»

قال: «معك ألف؟»

قلت: «والله ما معي غير ألفين».

قال: «تكذب! أنتم تطبلوا لرباش، وأكيد يتوحاكم!»

المهم، حلفت له أن ما معي غيرها، وباشل بألف صيد وألف خضرة.

ضحك ضحكة سوقية وقال: «على من؟!»

المهم، تخارحنا من الأول، وإذا بالثاني دي كان منصت تمام لنا، يقول: «يا برّالشيبة، ماله وصاحبك وينه؟ ولا عاد شفناه!»

قلت له: «باتصدقني لو كلمتك إني للآن ما تشرفت بالسلام عليه؟»

قال: «رح لك! أه، تباني أصدقك؟»

قلت: «من جد، الرجل لديه مهام وملفات كبيرة تخدم أبين وعجلة التنمية فيها، وهو يتابع بشكل يومي كل ما يدور، ويعطي توجيهاته».

قال: «هيا بس، بلا زنط! إلى متى وأنتم تزنطوا؟»

قلت: «سامحك الله».

المهم، درت السوق، وما حصلت صيد بألف، وشليت خضرة وربطة جرجير، وروحت.

إلى هؤلاء، أحبتي، نحن أحببنا أبين حد الثمالة، صارت أبين منتهى عشقنا وحبنا، أبين أحلامنا وحلمنا، وحبنا للمحافظ البار، حفظه الله، الدكتور مختار الرباش، هو من حبنا لأبين.

إن من يحب أبين اليوم، عليه أن يكون إلى جانب قيادتها، ممثلة بالأخ الدكتور مختار الرباش، وألا نلتفت إلى من ينفخون سمومهم، وليس لهم من هذا إلا النيل من أبين وتعطيل مشروعها التنموي.

المهم، روحت من السوق وأنا مشحب من المباح، وياريت حصلت صيد، وبقيت مرعبل مكاني، بل زادت المعدة فوقه!

حفظ الله أبين، وحفظ الله أهلها وناسها ومحافظها الدكتور مختار الرباش.