بحث وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور أنور المهري، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، مع منسق وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) زبيرياكا يبلماز، ورئيس بعثة الهلال الأحمر التركي في اليمن أحمد كوركماز، سبل تعزيز التعاون والشراكة لدعم وتطوير قطاع التعليم الفني والتدريب المهني في اليمن.
وجرى خلال اللقاء، الذي حضره وكيل الوزارة لقطاع المعايير والجودة الدكتور أحمد كليب، ومدير عام مكتب التعليم الفني والتدريب المهني بمحافظة عدن الأستاذ عبدالرحيم عبدالكريم الجاوي، مناقشة عدد من القضايا المتعلقة باحتياجات قطاع التعليم الفني والتدريب المهني، والفرص المتاحة لتطوير البنية التحتية التعليمية والتدريبية، وتعزيز قدرات المعاهد المهنية والتقنية وكليات المجتمع، بما يسهم في تحسين جودة مخرجات التعليم وربطها بمتطلبات سوق العمل.
وخلال اللقاء، استعرض الأستاذ عبدالرحيم عبدالكريم الجاوي أبرز الاحتياجات والأولويات التي تواجه المعاهد التقنية والمهنية بمحافظة عدن، مؤكداً أهمية دعم مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية للمعاهد، وتحديث الورش والمعامل، وتزويدها بالمعدات والأجهزة الحديثة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر التعليمية والتدريبية، بما يواكب متطلبات سوق العمل ويسهم في الارتقاء بجودة مخرجات التعليم الفني والمهني.
واستعرض الوزير المهري واقع قطاع التعليم الفني والتدريب المهني، والدور المحوري الذي يضطلع به في تأهيل الشباب وتمكينهم من اكتساب المهارات المهنية والتقنية التي يحتاجها سوق العمل المحلي والإقليمي، مؤكداً أن هذا القطاع يمثل أحد أهم الركائز الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم بشكل مباشر في الحد من البطالة وخلق فرص عمل مستدامة للشباب.
وأشار إلى أن قطاع التعليم الفني والتدريب المهني تعرض خلال السنوات الماضية لجملة من التحديات والصعوبات الناجمة عن تداعيات الحرب، الأمر الذي أثر على مستوى التجهيزات والبنية التحتية والبرامج التدريبية في عدد من المؤسسات التعليمية، مؤكداً حرص الوزارة على استقطاب المزيد من الدعم والمساندة لتنفيذ مشاريع تطويرية تسهم في تحديث المناهج والبرامج التعليمية والتدريبية، وتأهيل وتطوير الكوادر التدريبية، وتزويد الورش والمعامل بالتجهيزات الحديثة.
من جانبهم، أكد ممثلو الجانب التركي اهتمامهم بدعم قطاع التعليم الفني والتدريب المهني، باعتباره أحد القطاعات الحيوية القادرة على معالجة مشكلات البطالة وتمكين الشباب من اكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل، مشيرين إلى استعدادهم لدراسة فرص التدخل الممكنة في مؤسسات التعليم الفني وفقاً للإمكانات المتاحة، بما يسهم في تعزيز قدراتها وتحسين مخرجاتها التعليمية والتدريبية.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة لدراسة أولويات التدخل في مؤسسات التعليم الفني والتدريب المهني، وتنظيم زيارات ميدانية لعدد من المعاهد التقنية والمهنية، وفي مقدمتها معاهد محافظة عدن، للاطلاع عن كثب على احتياجاتها وتقييم فرص تنفيذ مشاريع تنموية تسهم في تطوير البنية التحتية، وتحديث الورش والمعامل، ورفع كفاءة العملية التعليمية والتدريبية، بما يعزز من دور التعليم الفني في إعداد كوادر وطنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي.
من إعلام المكتب