يشهد مستشفى أحور العام بمديرية أحور بمحافظة أبين إقبالاً يومياً على حالات الولادة الطبيعية، حيث يستقبل ما بين ثلاث إلى أربع حالات ولادة يومياً، إلى جانب العديد من الولادات التي تتم في المنازل بمختلف مناطق المديرية الشاسعة، والتي تقدر مساحتها بنحو 4,384 كيلومتراً مربعاً.
وفي فجر يوم الأربعاء 24 يونيو 2026م، استقبل مستشفى أحور العام ثلاث حالات ولادة طبيعية خلال أقل من أربع ساعات، من بينها ولادة لامرأة مهاجرة من الجنسية الإثيوبية.
وأوضح مصدر بالمستشفى أن المهاجرة كانت مرقدة في قسم رقود المهاجرين منذ يومين، وهي في شهرها التاسع من الحمل وتعاني من حالة إعياء، قبل أن تُنقل عند بدء المخاض إلى قسم الطوارئ التوليدية، حيث وضعت مولودها بصورة طبيعية. وتعد هذه ثاني حالة ولادة طبيعية لمهاجرات إثيوبيات داخل مستشفى أحور العام خلال العام الجاري 2026م.
ويضم المستشفى أخصائية نساء وولادة تقوم بإجراء العمليات القيصرية للحالات المتعثرة، كما يضم غرفة عمليات كبرى مجهزة، واستشاري تخدير وعناية مركزة، إضافة إلى أطباء باطنية وأطفال وطبيبين للطوارئ.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، بلغ إجمالي حالات متابعة الحمل المسجلة خلال العام 2025م نحو 1,333 حالة، منها 615 ولادة طبيعية تمت داخل مستشفى أحور العام، فيما تم توثيق 718 ولادة منزلية بنسبة بلغت 53.9%.
من جانبه، عبّر مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور والقائم بأعمال مدير مستشفى أحور العام، الأستاذ أحمد المدحدح الجفري، عن بالغ شكره وتقديره للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ممثلة بمديرها الدكتور مراد عيدروس النقيب ونائبه الدكتور فهد الصوفي، تقديراً لما قدماه من دعم كبير للمستشفى.
وأكد المدحدح أن قيادة المنظمة قدمت نموذجاً متميزاً في العمل الإنساني والميداني من خلال متابعة سير العمل وتوفير الكوادر الطبية المتخصصة والتجهيزات اللازمة، الأمر الذي أسهم في إنقاذ حياة المئات من المهاجرين والمواطنين على حد سواء.
وأشار إلى أن تدخل المنظمة أسهم في إعادة تشغيل قسم الطوارئ العامة وتحويله إلى ركيزة أساسية للخدمات الصحية في المديرية، لافتاً إلى أن أهالي أحور يقدرون هذه الجهود ويثمنون آثارها الإيجابية.
وأوضح أن المنظمة الدولية للهجرة تتولى منذ قرابة عام دعم وتشغيل قسم الطوارئ العامة بمستشفى أحور العام لخدمة المهاجرين والسكان المحليين، مؤكداً أن القسم يعتمد بشكل كامل على دعم المنظمة.
وأضاف أن قسم الطوارئ يمثل الشريان الحيوي للمستشفى، حيث يقدم خدماته للمواطنين والمهاجرين والمصابين في الحوادث المختلفة، خاصة حوادث الطرق، نظراً لموقع المديرية على الخط الساحلي الدولي.
وحذر المدحدح من أن المنظمة الدولية للهجرة تعتزم إنهاء تدخلاتها في عدد من المرافق الصحية بنهاية يونيو 2026م، ومنها مستشفى أحور العام، نتيجة توقف التمويل المخصص لمشاريعها في اليمن.
وأكد أن انسحاب المنظمة سيشكل انتكاسة كبيرة للمستشفى، نظراً لاعتماده على نحو 30 كادراً من الأطباء والعاملين الصحيين وموظفي الخدمات الذين يتم تمويلهم عبر المشروع.
وبيّن أن المستشفى يعاني من نقص حاد في الكادر الوظيفي الحكومي، حيث لم يشهد أي عملية توظيف أو إحلال منذ أكثر من 15 عاماً، فيما لا تتجاوز ميزانيته التشغيلية 184 ألف ريال يمني.
وناشد المدحدح وزير الصحة العامة والسكان، الأستاذ الدكتور قاسم محمد بحيبح، التواصل مع الجهات المانحة والعمل على استمرار دعم المستشفيات المتأثرة بانسحاب المنظمة، وفي مقدمتها مستشفى أحور العام، لضمان استمرارية الخدمات الطارئة التي يعتمد عليها سكان المديرية والمهاجرون العابرون.
من عبدالله الطحر