آخر تحديث :الأربعاء-24 يونيو 2026-10:38م

مولد في شبوة.. وأسئلة في حضرموت

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - الساعة 10:16 م

علي باسعيدة
بقلم: علي باسعيدة
- ارشيف الكاتب

جميلٌ جداً أن يربط المسؤول الأقوال بالأفعال، فذلك وحده ما يجعله محل تقدير واحترام المجتمع.

قرأت خبر وصول المولد الكهربائي إلى ملعب الفقيد ناصر الخليفي بمحافظة شبوة، وذلك لاستكمال البنية التحتية للملعب وضمان استمرار خدماته للشباب والرياضيين أثناء انقطاع التيار الكهربائي. خطوة تستحق الإشادة، وتعكس اهتماماً حقيقياً بقطاع الشباب والرياضة.

وعلى النقيض من ذلك، لم يترجم مسؤولو حضرموت، محافظين ووكلاء، اهتمامهم المعلن بقطاع الشباب والرياضة إلى واقع ملموس، خصوصاً فيما يتعلق باستكمال بعض المنشآت الرياضية التي لا تزال تعاني من نواقص أساسية.

فمولد صالة الشهيد علي بامعبد، على سبيل المثال، ضاع وسط زحمة التوجيهات والوعود، ليواصل الشباب والرياضيون معاناتهم مع الأجواء الحارة داخل الصالة عند انقطاع الكهرباء، فضلاً عن تعطيل العديد من الفعاليات والمسابقات الرياضية الرسمية والمحلية.

كما عجزت الجهات المعنية عن استكمال بعض المرافق المهمة في ستاد سيئون الأولمبي، مثل غرف تبديل الملابس والحكام والحمامات، والتي لا تزال مجهزة بصورة بدائية لا تليق بمنشأة رياضية يفترض أن تكون واجهة للرياضة في الوادي.

نحن لا ننكر بعض تدخلات السلطة المحلية في دعم بعض المنشآت الرياضية، ومنها ستاد سيئون الأولمبي، غير أن أعمال الاستكمال ظلت متعثرة تحت ذريعة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وفي الوقت نفسه، نشاهد اعتماد وتجهيز ملاعب ومنشآت رياضية في محافظات أخرى، الأمر الذي يدفعنا للمطالبة بأن يكمل مسؤولونا ما تبقى من نواقص في منشآتنا الرياضية، خدمةً للشباب والجماهير، ورحمةً بهم من الأجواء الحارة التي تشهدها حضرموت.

نأمل أن ترتقي أفعال مسؤولينا إلى مستوى طموحات أبناء المحافظة، بل إلى مستوى استحقاق حضرموت التي ترفد خزينة الدولة، أو بمعنى أدق، ترفد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والمتنفذين بمليارات الريالات.

إن حضرموت تستحق منشآت رياضية تليق بمكانتها، كما تستحق استكمال وتجهيز المنشآت القائمة بدلاً من تركها تعاني الإهمال والنقص.

فالمكلا ما زالت تفتقر إلى ستاد رياضي متكامل، وسيئون تمتلك ملاعب بمواصفات محلية متواضعة، فيما تفتقر بقية المدن إلى الملاعب الخفيفة التي أصبحت متوفرة حتى لدى بعض الفرق الشعبية أو المستثمرين.

أخيراً، أحيي الأخ ابن الوزير، محافظ شبوة، على دعمه للشباب والرياضيين في المحافظة، وعلى ترجمة اهتمامه إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.