قالت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، المحامية هدى الصراري، إنها اطلعت خلال الساعات الماضية على العديد من الشهادات والتعليقات والإفادات التي تتحدث عن وقائع خطف وتعذيب وقتل خارج إطار القانون، ارتُكبت خلال السنوات الماضية منذ عام 2016، وقبل قضية اختفاء المقدم علي عشال.
وأكدت الصراري، في منشور على صفحتها بالفيسبوك، أن هذه الجرائم والانتهاكات ليست جديدة، مشيرة إلى أن المؤسسة عملت منذ بدايات ظهور تلك الممارسات على توثيق العديد منها استناداً إلى البلاغات والشكاوى الواردة من الضحايا وذويهم.
وأضافت أن تلك الوقائع قوبلت في حينها بحالة واسعة من الإنكار والتشكيك بدوافع مناطقية أو سياسية أو أيديولوجية، رغم أنها كانت معروفة لدى كثيرين، بمن فيهم الجهات والمسؤولون عن ارتكابها.
وأوضحت أن حالة الإنكار، وما وصفته في بعض الحالات بالتواطؤ والصمت من قبل بعض النخب والإعلاميين ومؤسسات المجتمع المدني، ساهمت في تفاقم الانتهاكات واستمرارها، حتى اتسعت دائرة الضحايا والمتضررين منها.
ودعت الصراري كل من لديه صلة بأي ضحية، أو كان شاهداً على أي من هذه الانتهاكات، أو يمتلك معلومات موثقة بشأنها، إلى المبادرة بإرسال إفادته وشهادته بهدف توثيقها وحفظها، بما يسهم في صون حقوق الضحايا وأسرهم وتمكينهم من ملاحقة الجناة ومحاسبتهم مستقبلاً.
وشددت على أن التبليغ عن الانتهاكات وتوثيقها ورفع الشكاوى بشأنها يمثل الخطوة الأولى على طريق العدالة والمساءلة، مؤكدة أنه حق للضحايا وواجب أخلاقي وقانوني يسهم في الحد من الإفلات من العقاب.