أعرب مواطنون ومسافرون قادمون من محافظة أبين باتجاه العاصمة المؤقتة عدن عن استيائهم الشديد من ما وصفوه بـ"الممارسات المذلة والمبالغ فيها" في نقطة العلم الأمنية شرقي المدينة، مطالبين السلطات الأمنية بسرعة التدخل ووقف ما اعتبروه انتهاكات وإجراءات غير إنسانية بحق المسافرين، خصوصاً النساء.
وبحسب شكاوى متداولة من مواطنين، فإن أفراداً في النقطة يقومون بإجراءات تفتيش صارمة تشمل إنزال النساء من المركبات وإدخالهن إلى حاوية مغلقة للتفتيش لدى شرطة نسائية متواجدة بالداخل، إضافة إلى إخضاعهن لأسئلة حول الوجهة ومكان القدوم، وهو ما اعتبره المواطنون أسلوباً "غير لائق ومنافياً للأعراف والتقاليد الإنسانية" على حد وصفهم.
وأكد المسافرون أن من الواجب والضرورة أن تقوم الشرطة النسائية بمهامها الميدانية بشكل مباشر خارج الحاويات، والتوجه إلى السيارات التي تتواجد فيها نساء لإجراء عمليات التفتيش في مكانها وبطريقة تحفظ الخصوصية والكرامة، بدلاً من إجبار النساء على النزول والدخول إلى أماكن مغلقة للتفتيش، وهو ما اعتبروه إجراءً غير مبرر ويثير الاستياء.
وأشار المواطنون إلى أن هذه الإجراءات – وفق تعبيرهم – تتحول إلى حالة من التضييق والتنفير بدل أن تكون إجراءات أمنية منظمة، مطالبين بضرورة إعادة تنظيم آلية التفتيش بما يضمن احترام خصوصية النساء ويعتمد على وجود شرطة نسائية مدربة ومؤهلة في مواقعها الميدانية، وليس الغرف المغلقة.
ودعا المواطنون وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، والمحافظ عبدالرحمن شيخ، والمحافظ الدكتور مختار الرباش، ومديري الأمن، إلى فتح تحقيق عاجل في ما يجري داخل النقطة، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات يسيء إلى صورة الأجهزة الأمنية ويزيد من حالة التوتر بين أوساط المجتمع.
وشددوا على أن الهدف من الإجراءات الأمنية يجب أن يقتصر على تعزيز الاستقرار وضبط الأمن دون تحويل النقاط الأمنية إلى مصدر معاناة أو إحراج للمسافرين، مطالبين بإعادة تنظيم العمل الأمني بما يضمن الكفاءة والاحترام الإنساني في آن واحد.
وتأتي هذه الشكاوى في ظل تزايد المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة تحسين أداء النقاط الأمنية على الطرق الرئيسية، وضمان التزامها بالمعايير المهنية التي تحترم حقوق المواطنين وتخفف من معاناتهم اليومية أثناء التنقل بين المحافظات.