آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-12:21م
أخبار وتقارير

إشادة دولية واعتراف بالدور المحوري للقبيلة اليمنية في بناء السلام.. وتجربة الشيخ عبدالقوي شريف نموذجاً

إشادة دولية واعتراف بالدور المحوري للقبيلة اليمنية في بناء السلام.. وتجربة الشيخ عبدالقوي شريف نموذجاً
الأحد - 31 مايو 2026 - 11:15 ص بتوقيت عدن
- باب نيوز _ خاص

في توثيق علمي يعكس أهمية الأعراف والتقاليد المجتمعية، أصدر مركز لاهاي الدولي للقانون والدراسات الاستراتيجية دراسة علمية متخصصة بعنوان:

الوساطة القبلية كأداة لبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي: تجربة الشيخ عبدالقوي شريف نموذجاً .


تؤكد الدراسة أن اليمن تُعد من أكثر البيئات العربية تعقيداً من حيث طبيعة النزاعات، نتيجة تداخل البعد السياسي والعسكري مع البنية القبلية والاجتماعية، وهو ما يجعل إدارة النزاعات في هذه البيئة أكثر تعقيداً من غيرها.


وفي هذا السياق، تشير الدراسة إلى أن الوساطة القبلية والمجتمعية تمثل أحد أهم الأدوات الفعّالة في إدارة النزاعات، لما تتمتع به من شرعية اجتماعية وقدرة على الوصول إلى البنى العميقة للمجتمع.


كما تؤكد أن الوساطة القبلية ليست بديلاً عن مؤسسات الدولة، بل هي نظام موازٍ ومكمّل لآليات العدالة الرسمية في البيئات الهشة.


1. دور الوساطة القبلية في السلم الأهلي


أكدت الدراسة أن الوساطة القبلية والمجتمعية تلعب دوراً أساسياً في احتواء النزاعات وتسوية الخلافات بين الأطراف المختلفة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.


كما أوضحت أن هذا الدور لا يقتصر على الحلول المؤقتة، بل يمتد إلى إعادة بناء العلاقات الاجتماعية بين الأطراف المتنازعة.


2. نموذج يمني في القيادة المجتمعية


سلطت الدراسة الضوء على تجربة الشيخ عبدالقوي أحمد عباد شريف، واعتبرتها نموذجاً عملياً يعكس فاعلية القيادات المجتمعية في إدارة النزاعات بحكمة ومرونة.


وتشير الدراسة إلى أن هذا النموذج يجمع بين البعد الاجتماعي والقبلي من جهة، والبعد الإداري الرسمي من جهة أخرى، مما يمنحه قدرة أكبر على التأثير.


3. بناء الثقة والتوافق الاجتماعي


أوضحت الدراسة أن الوساطة القبلية تساعد في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، وتعمل على بناء جسور الثقة، مما ينعكس إيجاباً على التعايش والاستقرار.


وتؤكد أن الثقة في الوسيط تمثل حجر الأساس في نجاح أي عملية وساطة.


4. أهمية العرف القبلي في حفظ المجتمع


أكدت الدراسة أن العرف القبلي اليمني، بقياداته وحكمائه، يمثل عاملاً مهماً في حماية النسيج الاجتماعي، ويعد جزءاً من منظومة حفظ السلام المجتمعي.


كما يشكل العرف القبلي إطاراً مرجعياً لضبط النزاعات في المناطق التي تضعف فيها مؤسسات الدولة.


5. الوسيط ذو الشرعية المزدوجة


بيّنت الدراسة أن تجربة محافظ صنعاء تمثل نموذجاً لوسيط يجمع بين الشرعية القبلية والمكانة الرسمية، مما مكنه من التدخل المبكر في النزاعات ومنع تصاعدها.


6. نتائج الوساطة القبلية


أشارت الدراسة إلى أن هذه الوساطات أسهمت في معالجة نزاعات قبلية معقدة، وحل قضايا ثأر دموية، وخفض التوترات الاجتماعية، وتعزيز التعايش السلمي، وتقليل مستويات العنف في عدد من المناطق.


7. منهجية الدراسة


اعتمدت الدراسة على التحليل البيوغرافي، ودراسة الحالات، والتوثيق الميداني، والمقابلات المجتمعية، وتحليل السياق الاجتماعي والسياسي.


8. خلاصة وتوصيات الدراسة


خلصت الدراسة إلى أن الوساطة القبلية ليست مجرد أداة لحل النزاعات، بل هي نظام متكامل لبناء السلام المستدام وتعزيز التماسك المجتمعي.


التوصيات تشمل توثيق التجارب الناجحة، تطوير برامج تدريب الوسطاء المجتمعيين، إدماج الوساطة القبلية في أنظمة العدالة التصالحية، دعم التكامل بين الدولة والمجتمع، وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال.


الخاتمة


تؤكد الدراسة أن تجربة الشيخ عبدالقوي أحمد عباد شريف تمثل نموذجاً عملياً متقدماً في بناء السلام المجتمعي، وتبرهن أن الشرعية الاجتماعية والثقة المجتمعية تمثلان العامل الحاسم في نجاح عمليات الوساطة واستدامة السلام.