آخر تحديث :الجمعة-01 مايو 2026-11:25م
مجتمع مدني

نحو مؤتمر شعبي عام.. حتمية الالتئام لاستعادة التوازن السياسي

نحو مؤتمر شعبي عام.. حتمية الالتئام لاستعادة التوازن السياسي
الجمعة - 01 مايو 2026 - 09:45 م بتوقيت عدن
- (باب نيوز)خاص.

كتب/ وكيل محافظة الجوف د. ناجي مسيح


عودة المؤتمر الشعبي العام مطلب وهدف لا نحيد عنه، وهي ضرورة تمليها اللحظة التاريخية التي يمر بها وطننا. تشهد الساحة الوطنية اليوم إجماعاً غير مسبوق، يتجاوز حدود الحزب ليشمل القوى السياسية والشرعية والأشقاء في التحالف العربي، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، حول ضرورة واحدة: إعادة ترتيب صفوف المؤتمر الشعبي العام. هذا الكيان الذي يمثل صمام أمان للتعددية السياسية، بات غيابة عبئاً على المشروع الوطني، خاصة في المحافظات المحررة التي تعاني قواعده فيها من الإهمال والتهميش المتعمد.

وً أصبحنا عاجزين علي مد يد العون لرفاقنا وزملائنا من المؤتمرين الخاضعين للاقامة الجبرية في مناطق مليشيات الحوثي التي اصبحت تختطف قيادات الحزب الذين يرفضون تنفيذ اوامرها و تاره يفرضون منع الزيارات لقيادات اخري في منازلهم واخرها ما حدث مع الشيخ غازي الاحول من أختطاف وتغييب في سجونها .

إن الهدف الأساسي الذي ننشده هو وحدة الصف وإعادة اللحمة، بعيداً عن سياسات الإقصاء أو التهميش التي أضرت بالجميع. لقد حان الوقت لتجاوز تلك الخلافات العميقة التي عصفت بقياداتنا منذ اجتياح الميليشيات الحوثية للعاصمة صنعاء، وهي الخلافات التي استنزفت أصبحت غير منسجمة مع مبادئ المؤتمر الشعبي العام و اصبح الكثير من هذه القرارات غير واقعين وادت الي تغييب الحزب ومزقت نسيجه القيادي.


وبينما يستشعر الجميع الخطر، نجد قلة قليلة في مناطق الشرعية و ممن محسوبين علي الشرعية و رافضين للمليشيات الحوثية متمسكة بوضع "الجمود" الراهن، غارقة في محاصصة المغانم، او مخاصمة شخصية او تحمل خلافات الماضي ومتجاهلة أنين القواعد في الميدان. وفي هذه اللحظة المفصلية، برزت مبادرة شجاعة من كوكبة قيادية قررت كسر حاجز "التنظير" والانتقال إلى "التنفيذ"؛ برئاسة سعادة الاستاذ معمر الارياني وزير الاعلام عضو اللجنة العامة و معه قيادات وأعضاء من العامة والدائمة لا لغرض إقصاء أحد أو تنصيب أنفسهم بدلاء، بل لمد الجسور وتقريب وجهات النظر عبر قيادة مؤقتة جماعية تعيد للـ "خيل" صهيله، وتضع حداً لحالة الشتات.


ويظل هناك تساؤل مشروع: إذا كانت هذه التحركات تهدف لإنقاذ المؤتمر الشعبي العام من التآكل، فلماذا ينزعج البعض؟ هل أصبح الحفاظ علي الحزب رهينة للمليشيات الحوثية او تغييب دورة في معركة وحاجة الوطن


إننا ندعو الجميع للتحرك معاً لإعادة اللحمة وطي صفحة الخلافات، وهذا لن يتأتى إلا بالانتقال الفوري إلى التواصل واللقاءات والنقاشات المستمرة لتقريب وجهات النظر، والعمل تحت الأطر القانونية واللوائح المنظمة، ملتزمين بالمحددات الدولية بحسب ما جاء في البيان الصادر اليوم، لنبني يمناً يتسع لجميع أبنائه دون استثناء.



رئيس الهيئة التنفيذية للمؤتمر الشعبي العام بالجوف