في زمن تتعاظم فيه التحديات الإنسانية وتتسع رقعة الاحتياج تبرز بعض المبادرات الخيرة كنماذج مضيئة تجسد أسمى معاني التكافل والتراحم ومن بين هذه النماذج تبرز مؤسسة "تراحم" الإنسانية بمحافظة أبين التي استطاعت خلال فترة وجيزة منذ تأسيسها أن تحجز لنفسها مكانة متقدمة في ميدان العمل الإنساني والخيري.
فمنذ انطلاقتها لم تأل المؤسسة جهداً في خدمة مختلف الشرائح الاجتماعية حيث نفذت عدداً من المشاريع الحيوية التي لامست احتياجات المواطنين بشكل مباشر وفي مقدمتها حفر الآبار لتوفير المياه في المناطق التي تعاني شحها إلى جانب توزيع السلل الغذائية التي استهدفت الأسر الفقيرة والمعدمة ما ساهم في التخفيف من معاناتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما امتدت جهود المؤسسة إلى المجال الصحي من خلال المساهمة في علاج المرضى وتقديم الدعم اللازم لهم بالتنسيق مع فاعلي الخير في صورة تعكس روح التعاون والمسؤولية المجتمعية وتؤكد أن العمل الإنساني القائم على الشراكة قادر على تحقيق أثر أكبر وأكثر استدامة.
ويسجل للمؤسسة بقيادة ربانها الإعلامي نظير كندح حضورها اللافت وبصمتها الواضحة في ميدان العمل الخيري حيث استطاعت أن توظف الإمكانيات المتاحة بكفاءة وأن تبني جسور الثقة مع المجتمع وفاعلي الخير والمنظمات الداعمة ما جعلها واحدة من المؤسسات الواعدة والرائدة في محافظة أبين.
إن ما تقدمه مؤسسة "تراحم" الإنسانية من أعمال خيرية وجهود جبارة رغم حداثة تأسيسها يعكس إرادة صادقة وعزيمة لا تلين في خدمة الإنسان ويؤكد أن العمل الإنساني الحقيقي لا يقاس بعمر المؤسسة بل بحجم الأثر الذي تتركه في حياة الناس.
وفي ظل استمرار عطائها وتوسع أنشطتها تبقى الآمال معلقة على هذه المؤسسة في مواصلة دورها الإنساني النبيل وتعزيز حضورها كشريك أساسي في التنمية المجتمعية ونموذج يحتذى به في ميادين الخير والعطاء.