أكدت مصادر عسكرية مطلعة وجود حالة من الإجماع بين القيادات العسكرية والأمنية العليا على أهمية استمرار معسكر بدر وقيادته، في إطار الحفاظ على توازن المنظومة الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة عدن.
وأشارت المصادر إلى أن محاولات استبدال القوات المتمركزة في المعسكر، تأتي مخالفة للتفاهمات الأخيرة التي شهدتها كل من الرياض وعدن، الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار في عاصمة البلاد المؤقتة.
مضيفة أن الاعتراض على التوافقات "يقتصر على طرف واحد لا يزال يتعامل مع القضية من زاوية ضيقة لا تخدم المصلحة العامة، ولا تنسجم مع الجهود المبذولة لترسيخ الأمن في المدينة".
وحذرت المصادر من محاولات إعاقة مسار التفاهمات الأخيرة، مؤكدة أن أي توجه لاحتكار الملف الأمني من قبل فصيل واحد قد ينعكس سلبًا على استقرار عدن، التي تتطلب إدارة أمنية وعسكرية قائمة على الشراكة والتكامل بين مختلف التشكيلات.
مشددة على أهمية تغليب صوت العقل والحكمة، والعمل بروح وطنية جامعة تُعلي من مصلحة الوطن، وتُسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية والعسكرية، بما يضمن استدامة الأمن والاستقرار وخدمة المجتمع في العاصمة عدن.
وتتمركز في معسكر بدر، قوات اللواء الأول مشاة بقيادة العميد عبدالرحمن عسكر الحريري، كإحدى أبرز التشكيلات العسكرية التي لعبت دورًا محوريًا منذ اندلاع الحرب، حيث شاركت وحداته في جبهات القتال الحدودية ضد مليشيات الحوثي منذ المراحل الأولى، وقدّم أفراده تضحيات كبيرة في سبيل الدفاع عن الوطن، ولا يزال اللواء يواصل أداء مهامه في حماية الجبهات وتعزيز الأمن في العاصمة عدن.
وفضلا عن دوره العسكري، يبرز حضور قوات اللواء الأول مشاة في خدمة المجتمع، إذ تشير معلومات إلى تكفله بدعم أكثر من 400 طالب في كليات جامعة عدن، ينتمون إلى عدد من المحافظات، بينها لحج وأبين والضالع وردفان ويافع وشبوة، في مبادرة تعكس دوره الإنساني إلى جانب مهامه العسكرية.
ويمتد هذا الدور ليشمل دعم أسر الشهداء منذ حرب 2015 وحتى اليوم، سواء من جبهات القتال أو من شهداء الحراك الجنوبي قبل الحرب، في إطار التزام مستمر تجاه هذه الفئات.