حظيت قناة يمن شباب بإشادة واسعة من الرياضيين والجماهير بعد تجربتها الحديثة في النقل التلفزيوني لمباريات الدوري العام لكرة القدم للموسم الجاري. فعلى الرغم من حداثة التجربة وشحة الإمكانيات، استطاعت القناة أن تكسب ثقة المشاهدين وتضعهم في قلب الحدث، لتجعل من الدوري اليمني مناسبة رياضية حاضرة على مستوى الوطن والعالم العربي.
إن النقل التلفزيوني لمباريات تُقام في ملاعب تفتقر إلى كثير من المتطلبات الفنية، ومنشآت محدودة التجهيزات، يُعد إنجازاً يستحق التقدير. ولم يقتصر دور القناة على نقل المباريات فقط، بل واكبت البطولة عبر برامج رياضية واستوديوهات تحليلية قدمتها كوادر يمنية أثبتت كفاءتها وقدرتها على قراءة المباريات وتحليلها بصورة مهنية.
كما قدمت القناة نخبة من المعلقين الذين أضفوا المتعة والإثارة على المباريات، وإن كان بعضهم لا يزال متأثراً بأساليب كبار المعلقين العرب، إلا أن الأفضل للمعلق أن يصنع بصمته الخاصة وأسلوبه المميز، فذلك هو الطريق نحو الانتشار والنجاح الأوسع.
إن هذه النقلة النوعية في النقل التلفزيوني للدوري اليمني تمثل بداية واعدة ستتطور مع مرور الوقت واكتساب المزيد من الخبرات والإمكانات. كما تستحق قيادة الاتحاد اليمني لكرة القدم ولجنة التسويق الإشادة على نجاحهما في تسويق الدوري بصورة جيدة، رغم الأصوات التي راهنت على فشل التجربة وسخرت من جهود القائمين عليها.
لقد نجح اتحاد الكرة في إعادة الحياة إلى ملاعبنا، وجمع شمل الأسرة الرياضية اليمنية حول بطولة طال انتظار عودتها، وهي خطوة تستحق الدعم والبناء عليها من أجل مستقبل أفضل لكرة القدم اليمنية.