آخر تحديث :الأربعاء-10 يونيو 2026-11:20م

مخيم الرازي الجراحي بأبين نموذج للشراكة الفاعلة بين الإدارة المركزية والإدارة الميدانية

الأربعاء - 10 يونيو 2026 - الساعة 10:01 م

عوض آدم
بقلم: عوض آدم
- ارشيف الكاتب

في زيارة ميدانية تعكس حرص وزارة الصحة العامة والسكان على تقييم الأداء عن قرب، وقف الدكتور محمد طريق، مدير عام المخيمات في الوزارة، اليوم على سير العمل في المخيم الطبي الجراحي الذي تستضيفه هيئة مستشفى الرازي العام بمحافظة أبين، بتوجيهات مباشرة من معالي وزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح.


الزيارة لم تكن مجرد جولة تفقدية روتينية. ما نقله الوفد الزائر من انطباعات ميدانية يشير إلى أن هيئة مستشفى الرازي، بقيادة الدكتور عبدالله السعدي، نجحت في تحويل التوجيهات المركزية إلى واقع ملموس على الأرض.


.إدارة ميدانية تصنع الفارق.


ما يلفت في عمل هيئة مستشفى الرازي هو الانتقال من مرحلة "إدارة الأزمة" إلى "إدارة الحلول". توفير جهاز المنظار المستخدم في عمليات الحصى والمرارة وغيره من المعدات الحديثة، لم يكن ليتحقق لولا متابعة إدارية دقيقة وترتيب مسبق للاحتياجات.


الدكتور عبدالله السعدي، رئيس الهيئة، وطاقمه الطبي، استطاعوا استيعاب زخم المخيم الجراحي وتنظيم استقبال المرضى وإعدادهم للعمليات دون ارتباك. هذا الانضباط هو ما أشاد به الدكتور محمد طريق صراحة أثناء لقائه بالطاقم الطبي والمسؤول التنفيذي لمؤسسة نهد.


.شهادات المرضى تسبق التقارير.


أبلغ ما في الزيارة كان الحديث المباشر مع المرضى والمرافقين. مواطنون عبّروا عن ارتياحهم لتلقي الرعاية والاهتمام، وآخرون قالوا إنهم كانوا يعيشون على المهدئات لسنوات لعجزهم عن توفير تكلفة عملية تتجاوز المليون ونصف المليون ريال. اليوم، تُجرى لهم العمليات مجاناً.


هذه الشهادات هي المؤشر الحقيقي لنجاح أي تدخل صحي. فحين يشعر المواطن أن المستشفى الحكومي أصبح خياراً حقياً وآمناً، فهذا يعني أن الإدارة الميدانية تجاوزت حاجز الثقة.


.الدور المحوري للإدارة العامة للمخيمات.


لا يمكن فصل هذا التقدم عن الدور المحوري الذي تلعبه الإدارة العامة للمخيمات في وزارة الصحة. المتابعة المستمرة، النزول الميداني، وتقييم الاحتياجات بشكل مباشر، كلها أدوات جعلت من الدعم المركزي أكثر دقة وفعالية.


تصريح الدكتور محمد طريق بأن "المواطن في أبين عانى الكثير وما زلنا على استعداد لدعم الهيئة حتى تحدث نقلة نوعية" ليس مجاملة، بل التزام يترجم إلى توفير المعدات، وتسهيل إقامة المخيمات التخصصية، وتذليل المعوقات الإدارية.


.خلاصة المشهد.


تجربة مستشفى الرازي اليوم تقول إن تحسين الخدمة الصحية ممكن حتى في ظل الظروف الصعبة، بشرط توافر ثلاثية: قيادة ميدانية كفؤة، دعم مركزي مرن، وشراكة مع منظمات داعمة فاعلة.


ما أنجزته هيئة مستشفى الرازي بالتعاون مع الإدارة العامة للمخيمات يستحق أن يُسجّل كنموذج قابل للتكرار في بقية المحافظات المحررة. فالمستفيد الأول والأخير هو المواطن الذي وجد أخيراً من يسمع ألمه ويعالجه دون أن يدفع ثمن معاناته مرتين.