في وقتٍ ضاقت فيه الطرق واختنقت الشوارع بفوضى البسطات والإكشاك العشوائية، تحركت مديرة الأشغال بمديرية تبن، المهندسة نرمين البيتل، بخطوة جريئة أعادت رسم المشهد في منطقة الفيوش وضواحيها، واضعة حدًا لحالة العبث التي ظلت تثقل كاهل المواطنين لسنوات.
هذه الحملة لم تكن مجرد إزالة عشوائية… بل رسالة واضحة بأن الشارع العام ليس ملكًا لأحد، وأن الفوضى لن تبقى واقعًا مفروضًا على الناس.
فالبسطات المخالفة لم تكتفِ بتشويه المظهر العام، بل تحولت إلى سبب رئيسي في خنق الطرقات، وإعاقة حركة السير، وتكدس القمامة والمخلفات، فضلًا عن ما تمثله من ثغرات أمنية لا يمكن السكوت عنها في أي مجتمع يسعى للاستقرار.
وبحزم لافت، فرضت الحملة واقعًا جديدًا، حيث تم إلزام الباعة بعدم العودة إلى المواقع التي تمت إزالتهم منها، وأخذ تعهدات صارمة بذلك، مع التأكيد أن أي محاولة للالتفاف أو العودة ستُقابل بإجراءات قاسية، تبدأ بالغرامات ولا تنتهي عند مصادرة البسطات والإكشاك.
ورغم أن البعض يحاول تصوير هذه الحملات كاستهداف للباعة البسطاء، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن استمرار الفوضى يعني معاقبة مجتمع كامل لصالح عشوائية غير مقبولة. فالتنظيم ليس عدوًا للرزق… بل حامٍ له عندما يتم بشكل عادل ومنظم.
وقد لاقت هذه الخطوة ارتياحًا واسعًا في أوساط المواطنين، الذين اعتبروها بداية حقيقية لاستعادة النظام وهيبة الشارع، مطالبين في الوقت ذاته باستمرار هذه الحملات وعدم التراجع تحت أي ضغوط.
ويؤكد متابعون أن ما تقوم به المهندسة نرمين البيتل يُحسب لها، في ظل واقع يحتاج إلى قرارات قوية لا تعرف المجاملة، وإدارة ميدانية لا تخشى المواجهة، من أجل مصلحة عامة طال انتظارها.
من ياسر منصور