ترقّبٌ وتفاؤلٌ وأمل.. هذا هو حال مواطني محافظة أبين مع قدوم مختارهم محافظًا لهذه المحافظة التي عانت طويلًا من التهميش. فقد أصبحت أبين كإنسانٍ مُثقلٍ بالهموم والأوجاع، لكن في الأفق يلوح طيف أملٍ قادم، محمّلٍ بآمالٍ وأحلامٍ يتطلع المواطنون إلى تحقيقها.
لقد أتى من يحمل نبراس التغيير وقنديل الأمل بغدٍ أفضل لهذه المحافظة. وقد عُرف المحافظ الجديد بالصلاح والتقوى، ما جعل آمال أبناء أبين تتعاظم في قدرته على تحسين أوضاع المحافظة، والنهوض بها من ركام السنوات الماضية التي أثقلتها تداعيات الحروب.
فقد عانت أبين من ويلات الصراعات، بدءًا من حرب القاعدة، وما خلفته من دمار، مرورًا بحرب صيف 2015 التي أكملت ما بدأته سابقتها، لتترك المحافظة وأهلها ومساكنها وخدماتها في وضعٍ بالغ الصعوبة. ورغم كل ذلك، لا يزال ملف التعويضات أحد أبرز القضايا العالقة، حيث ينتظر المواطنون إنصافهم واستلام مستحقاتهم المتأخرة.
ويبقى السؤال: هل سيتمكن المحافظ من تحريك هذا الملف تحديدًا، إلى جانب بقية الملفات المتعثرة؟ فالمحافظة تعاني من تدهور في مختلف القطاعات، فلا صحة تُذكر، ولا تعليم يُرتجى، ولا نظافة أو خدمات يمكن أن يُفتخر بها.
إن أبين اليوم بحاجة إلى وقفة رجلٍ صادق، قادرٍ على لملمة شتاتها وتوحيد نسيجها الاجتماعي. ولهذا، فإن الأمل والتفاؤل حاضران في نفوس المواطنين بمن تولّى قيادة المحافظة، أملاً في تحسّن الأوضاع، وثقةً في شخصية الرجل.
كما أن أبين تتطلب من الجميع الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الفساد، والعمل على إصلاح ما أفسده الآخرون. وأبناء أبين قادرون على تجاوز التحديات، واقتلاع كل ما يعيق تقدمهم نحو الأفضل.
فَسِرْ بنا يا مختار، فنحن خلفك، واثقون بك بعد الله تعالى.. فزمن التغيير آتٍ لا محالة. وكما اعتدنا أن نقول ونردد دائمًا:
"دق مع الرباش.. ولن تخيب."