آخر تحديث :الإثنين-09 مارس 2026-11:13م
أخبار وتقارير

السقطري يشارك في مشاورات رفيعة المستوى مع البنك الدولي حول إعداد إطار الشراكة القطرية لليمن

السقطري يشارك في مشاورات رفيعة المستوى مع البنك الدولي حول إعداد إطار الشراكة القطرية لليمن
الإثنين - 09 مارس 2026 - 08:20 م بتوقيت عدن
- باب نيوز/خاص


شارك معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، اليوم الأحد الموافق 8 مارس 2026، في جلسة مشاورات افتراضية رفيعة المستوى نظمتها مجموعة البنك الدولي لمناقشة إعداد إطار الشراكة القطرية للبنك الدولي في اليمن للفترة 2026–2030، وذلك بحضور معالي وزير التخطيط والتعاون الدولي وعدد من الوزراء وممثلي الوزارات والجهات الحكومية وشركاء التنمية.


وناقش الاجتماع عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها مواءمة إطار الشراكة القطرية مع أولويات التنمية الوطنية والاستراتيجيات متوسطة المدى، واستعراض مجالات التدخل المقترحة والنتائج المتوقعة من مشاريع البنك الدولي في اليمن، إضافة إلى اعتبارات التنفيذ وآليات التنسيق والمتابعة مع شركاء التنمية بما يسهم في تعزيز فاعلية البرامج التنموية خلال المرحلة المقبلة.


وفي كلمته خلال الاجتماع، أعرب الوزير السقطري عن تقدير وزارة الزراعة والري والثروة السمكية للجهود التي تبذلها مجموعة البنك الدولي في دعم اليمن خلال هذه المرحلة الاستثنائية، مثمناً مبادرة البنك بإطلاق مشاورات إعداد إطار الشراكة القطرية للفترة 2026–2030، باعتبارها خطوة مهمة نحو صياغة تدخلات تنموية أكثر تكاملاً واستجابة للتحديات التي يواجهها اليمن.


وأكد أن قطاع الزراعة والري والثروة السمكية يمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية القادرة على الإسهام المباشر في تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص العمل وتحسين سبل العيش، مشيراً إلى أن أكثر من نصف سكان اليمن يعتمدون بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأنشطة الزراعية والسمكية كمصدر رئيسي للدخل، فيما يسهم القطاع بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.


وأشار معاليه إلى أن نحو 70 في المائة من سكان اليمن يعيشون في المناطق الريفية التي يعتمد اقتصادها بدرجة رئيسية على الزراعة والأنشطة المرتبطة بها، الأمر الذي يجعل الاستثمار في هذا القطاع أحد أكثر المسارات فاعلية لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل العيش وخلق فرص العمل.


ولفت الوزير السقطري إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها اليمن في مجال الأمن الغذائي، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 17 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بدرجات مختلفة، ما يبرز أهمية دعم الإنتاج الزراعي المحلي وتعزيز قدرة القطاعين الزراعي والسمكي على الإسهام في تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان.


ورحب معاليه بالتوجهات التي يتضمنها إطار الشراكة المقترح، خاصة ما يتعلق بتعزيز تنمية الأعمال الزراعية وسلاسل القيمة الغذائية، وتحسين خدمات الري وإدارة الموارد المائية، وتطوير قطاع مصايد الأسماك والاستزراع السمكي، وتوسيع فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الزراعي.


كما شدد على أهمية إعطاء أولوية أكبر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للقطاعين الزراعي والسمكي، وفي مقدمتها منشآت وشبكات الري والأراضي الزراعية المتضررة والبنية التحتية لمصايد الأسماك، نظراً لما تعرضت له من أضرار كبيرة نتيجة تداعيات الصراع والتغيرات المناخية خلال السنوات الماضية.


وأكد الوزير السقطري أهمية تحقيق التكامل بين تدخلات الري والبرامج الزراعية الأخرى بما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام ويعزز كفاءة الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي، وبما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للزراعة والأسماك 2024–2030.


وفي ختام كلمته، جدد معالي الوزير تأكيد استعداد وزارة الزراعة والري والثروة السمكية للتعاون الكامل مع مجموعة البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي وبقية الجهات الحكومية وشركاء التنمية من أجل تحديد أولويات واضحة للتدخلات المستقبلية وتصميم برامج ومشاريع تنموية قادرة على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين.


كما شدد على أهمية أن يركز إطار الشراكة القادم على الانتقال التدريجي من الاستجابة الإنسانية إلى دعم الإنتاج والتنمية الاقتصادية المستدامة، بما يسهم في تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاعتماد على الذات وتحقيق تعافٍ اقتصادي تدريجي في اليمن.