من الأمثال المشهورة التي قالها العرب. فالجمل ذاكرته قوية، ومعروف بالصبر والتحمل، لذا ينتظر فرصته المؤاتية للانتقام ممن تسبب له بأذى أو اعتداء، وإن طالت السنوات، فينقض على من عاداه، منتهزاً فرصة غفلته أو نومه.
بيد أن هناك بعض البشر من يماثل الجمل في حقده، أو يزيد عليه. وقريباً من ذلك نسمع بأن "ثأر البدوي" قد يصل إلى أربعين عاماً.
لكنك تجد من يحمل أحقاداً تقصر مدتها أو تطول، بحق أو بغير حق. وهم يضمرون الغل والعداوة بسبب فشلهم، أو قصور نظرهم، أو منافستهم غير الشريفة، وحتى لمجرد أن العزة تأخذهم بالإثم.
إن الحقد على النقيض من الإيمان والقناعة والتحضر والعفو عند المقدرة. وقد يصيب حتى المتعلم في أعلى المراتب العلمية، وأصحاب المناصب الكبيرة. لكنه يقف عاجزاً أمام المثقف بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ وقيم.
إنها دعوة، للأسر والمدارس ووسائل الإعلام للدفع باتجاه التسامح والسلام وعدم التشفي، فالدنيا دار فناء حيث تنتظرنا آخرة البقاء. وحتى لا يكون الإنسان... أحقد من جمل.